دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

عنيف مع

(1)

خطير

(654 هـ) الذي دمر قلاعهم من بين ما دمر من العالم الإسلامي. وقد امتد نشاط الإسماعيلية النزارية من «ألموت» إلى الشام حيث ظهرت جماعات من الشيعة تبنت أسلوب الحسن بن الصباح في الاغتيالات والنهب، ودخلوا في صراع سكان الشام ودمشق وحلب وما جاورهما، وبرز من بينهم زعيم اسمه راشد الدين سنان ويلقب بشيخ الجبل (3)، سار على طريقة الحسن الثاني، وزاد عليه بإضافة آراء جديدة إلى عقيدة الإسماعيلية كالقول بتناسخ الأرواح. ورغم أن سناناً كان معادياً لصلاح الدين الأيوبي وأنه حاول التخلص منه فإن صلاح الدين استطاع أن يسوس هذه الجماعة، الإرهابية ويستفيد منهم في حروبه مع ورغم هذا فإن موقف سنان من الحرب ضد الصليبيين كان موقفا مشبوهاً لا تمليه الغيرة الإسلامية، بل الاعتبارات السياسية وحدها وكذلك كان موقف الإسماعيلية في سوريا طوال الحروب الصليبية كلها تمليه الاعتبارات السياسية الخاصة بالطائفة دون اعتبار للغيرة الإسلامية). وظل أمر الإسماعيلية بالشام يضعف تارة ويقوى تارة أخرى إلى أن استسلمت آخر قلاعهم للظاهر بيبرس عام 672 هـ.

الصليبيين

،

(4)

(ب) الإسماعيلية الأغاخانية:

ابتداء من القرن السابع الهجري اختفى الإسماعيلية النزارية من الحياة العامة ولم يسم عنهم شيء حتى القرن التاسع عشر الميلادي، حيث ظهر في إيران رجل شيعي يدعى حسن علي شاه (1219 - 1298 هـ) جمع حوله عددا من (1) جامعة التواريخ رشيد الدين فضل الله الهمذاني) مجلد ثاني، ج 1، ص 248 259، مذاهب الإسلاميين (بدوي)، جـ 2، ص 400 - 407.

(2)

أبو الحسن بن هو محمد راشد الدين (توفي سنة 588 هـ) كان زميلاً سليمان بن للحسن الثاني، فلما تولى الأخير الولاية بعث به إلى الشام وتولى زعامة الحركة الإسماعيلية الباطنية في الشام ويقال أن راشد الدين كان نصيرياً ثم تحول إلى الإسماعيلية. وكان على معرفة بالحيل والشعوذة، ومن القائلين بتناسخ الأرواح، وانتهى به الأمر إلى ادعاء النبوة ثم الألوهية وكتب رسالة يثبت فيها الألوهية لنفسه ويدافع عن ذلك. انظر: مذاهب الإسلاميين (بدوي)، جـ 2، ص 369/ 378.

(3) تاريخ أبي الفداء عماد الدين أبو الفداء إسماعيل)، جـ 3،

(4) مذاهب الإسلاميين (بدوي)، جـ 2، ص 382/ 386.

(0) تاريخ أبي الفداء، ج 4، ص ?

Y -

ص

9

- 306 -