دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
هددت
الإسماعيلية وغيرهم وقام بأعمال هدد بها الأمن وأقلق بها السلطات في إيران حتى ذاع صيته وأصبح أسطورة على ألسنة الناس وانضمت إليه جماعات كثيرة إعجاباً به أو طمعاً في مكاسب مالية تأتيهم عن طريقه (1). وواكب ظهور هذه الثورة التي الأسرة القاجارية الحاكمة في إيران ظهور الإنجليز كقوة لها مطامع في بلاد فارس، ومن ثم اتصلوا بحسن علي شاه وعضدوه ومنوه حكم فارس. وفعلا قام حسن علي شاه بثورة عام 1840 م، كانت نهايتها الفشل والقبض على قائدها. ولكن الإنجليز تدخلوا وحصلوا على أمر بالإفراج بشرط أن يجلو عن إيران كلها وزين له الإنجليز الذهاب إلى أفغانستان ليكون صنيعة لهم هناك، ولكن الأفغانيين كشفوا عن هويته واضطروه إلى الرحيل إلى الهند، واتخذ من مدينة بومباي مقراً له. وأراد الإنجليز أن يستفيدوا منه مرة أخرى، ومن ثم اعترفوا به إماماً للطائفة الإسماعيلية النزارية وخلعوا عليه لقب أغاخان ومنحوه السلطة المطلقة على اتباعه الإسماعيلية فالتف حوله الإسماعيلية في الهند.
عنه
وهكذا تأسست الأسرة الأغاخانية، وصارت لهم إمامة الإسماعيلية النزارية وانتسبوا إلى الإمام نزار بن المستنصر بالله الفاطمي (2). وأخذ الأغاخان ينظم أتباعه ويقوم على خدمتهم حتى وفاته عام 1881 م/ 1298 هـ، وخلفه ابنه علي شاه في إمامة الطائفة وعرف باسم أغاخان الثاني (توفي سنة 1302 هـ /1885 م)، وكان ذا ثقافة عالية ويجيد عدة لغات من بينها، العربية وعمل على نشر العلم بين أفراد طائفة الإسماعيلية وأنشأ عدة مدارس لهذه الغاية (3). ثم تولى من بعده إمامة الطائفة ابنه أغاخان الثالث محمد شاه الحسيني توفى سنة 1957 م/1377 هـ) وهو الشخصية التي ارتبطت شهرة الأغاخانية في هذا العصر بها، إذ كان للأغاخان الثالث شهرة واسعة طبقت الآفاق، وقد استغل هذه الشهرة وذلك النفوذ الذي اكتسبه من ثرائه وولاء أتباعه له في التمكين لطائفته، وإبراز دوره ودورها في كثير من المجالات، وعلى نطاق العالم الإسلامي بأسره. وكان الأغاخان الثالث أن يعرف عنه أن غيور على الإسلام وحريص على مصالح المسلمين، وأراد
(1) إسلام بلا مذاهب الشكعة) ط 4، ص 241، طائفة الإسماعيلية،
(2)
111/ 11.
طائفة الإسماعيلية ص
113/ 112
(3) إسلام بلا مذاهب (الشكعة) ط ع، ص
241
ص
يسعد