دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
فقد
سومرست موم في تقديمه لمذكرات الأغاخان: «بأنه من عظماء رواد المسرح أحب الأوبرا ورقص الأوبرا وهو إلى ذلك قارئ مواظب مجد، عمل بأمور وقضايا كان يتوقف عليها مصير أمم عديدة وعني بتربية الجياد وجريها في حلبات السباق. وكانت له صداقات مع ملوك وأمراء يجري في عروقهم دم ملكي ومع مهراجات ونواب ملوك وفيلد مارشالات وممثلين وممثلات، ومدربين ومحترفي جولف وكواكب ومنظمي حفلات اجتماعية. وفضلاً عن ذلك فقد أسس جامعة وسعى بوصفه رئيساً للطائفة الإسماعيلية الواسعة الانتشار سعياً حثيثاً طيلة حياته لكي يزيد مادياً وروحياً رفاهية أتباعه العديدين (1)». رام
وبالإضافة إلى ذلك فقد كان الأغاخان هذا صنيعة للإنجليز وقد استغلوه إلى حد كبير في تثبيت أقدامهم في الهند إذ كان هو وأتباعه ممن يؤيدون سيادة الإنجليز على الهند. وقد وصف الأغاخان في بيان له رغبة الهنود في الإستقلال بأنها رغبة طائشة حمقاء ونزعة متهوسة سابقة لأوانها، في الوقت الذي أبرز فيه مزايا ومنافع حكم الإنجليز للهند (3). وقد توفي الأغاخان الثالث بسويسرا عام 1957 م ونقل جثمانه إلى أسوان ودفن بها. وقد أوصى الأغاخان الثالث أن يكون الإمام من بعده حفيده كريم خان الحسيني».
ورغم
أن أئمة الأغاخانية يعيشون حياة البذخ والترف في العواصم الأوربية ورغم الصورة اللاهية التي يظهر بها أولئك الأئمة، فإن أتباعهم لا زالوا يقدسونهم ويضفون عليهم العصمة وصفات الألوهية، ويدفعون لهم خمس ما يكسبون حتى أصبح الأغاخان من أثرى أثرياء العالم. ويتخذ الأغاخانية من «كراتشي» مركزاً لقيادتهم، وينتشر أتباعهم في شرق إفريقيا في نيروبي ودار السلام وزنجبار وفي مدغشقر والكنغو والهند وباكستان"، كما توجد أقليات منهم في سوريا «سلمية»
(-)
ص
146
15/ 16
(1) مذكرات أغاخان دار العلم للملايين، ط. أولى 1959، ص (2) العقيدة والشريعة في الإسلام، في استطلاع لمجلة العربي الكويتية عن الهونزا في شمال باكستان، إكتشف أن الهونزا الذين يبلغ تعدادهم حوالي ثلاثين ألفاً، اسماعيليون باطنيون، اعتنقوا المذهب الإسماعيلي في منتصف القرن التاسع عشر، وتركوا مذهبهم الإثني عشرى، وهم يدينون بالولاء لأغاخان ويحتفلون من بين ما يحتفلون به من أعياد شيعية، بعيد ميلاده، وبذكرى