دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
(1)
أن يثبت ذلك بمحاولاته العديدة لحل مشاكل المسلمين خلال النصف الأول من هذا القرن، إذ عرف عنه دفاعه عن الخلافة العثمانية ودفاعه عن حقوق الأتراك بعد سقوط الخلافة، وشارك في تأسيس الرابطة الإسلامية بالهند عام 1907 م، كما ساهم أغاخان الثالث في إنشاء جامعة «عليكره» الشهيرة بالهند عام 1910 م والتي تجمع في مناهجها بين العلوم الحديثة والعلوم الإسلامية والعربية. أما فيما عدا هذا فإن معتقدات الأغاخان ومعتقدات أتباعه معتقدات باطنية باطلة، كما أن سلوكه الأخلاقي وحياته الخاصة كان يسودها كثير من الشبهات والظنون. فالأغاخان نفسه من الذين يدينون بآراء وعقائد الإسماعيلية التي بشر بها الحسن الثاني) والتي انتهت بإبطال التكاليف ورفع الشريعة وأتباع الطائفة الأغاخانية يدينون بهذه التعاليم بل ويعتقدون في الأغاخان أنه من نسل فاطمة بنت الرسول عليه الصلاة والسلام. ومن ثم يقولون بعصمته وتقديسه ويبلغون به في التقديس درجة الألوهية وهو نفسه يقرهم على هذا ويؤيدهم ولا ينفي عن نفسه ما يصنعه به أتباعه. وحينما سأل مؤرخ الإسماعيلية محمد كامل حسين، الثالث قائلاً: لقد أدهشتني بثقافتك وعقليتك فكيف تسمح لأتباعك أن يدعوك إلها؟ ضحك الأغاخان طويلاً، كما يقول محمد حسين، وعلت فهقهاته ودمعت عيناه من كثرة الضحك ثم قال: هل تريد الإجابة على هذا السؤال؟ إن القوم في الهند يعبدون البقرة! ألست خيراً من البقرة (3)؟ وحياة الأغاخان الشخصية كانت انعكاساً لهذا الضلال في المعتقد والفساد في المذهب، إذ أنه اشتهر بحياته الصاخبة التي كان ينفقها بين موائد القمار وأروقة سباق الخيل وارتياد أماكن اللهو المشبوهة، كما عرف عنه أنه كان في شبابه زير نساء يتنقل بين الغانيات وبائعات الهوى، وحتى زيجاته المشروعة تعكس هذه الروح اللاهية العابثة، إذ أن من بين زوجاته الأربع نجد عارضة الأزياء، وفتاة من بائعات الحلوى والسجائر (3). وهكذا كان الأغاخان رجلاً دنيوي المظهر إلى حد كبير ومشبعاً بأفكار الثقافة العصرية، ولا شيء في مظهره يذكرنا بمبادئ المذهب الذي ينبغي أن يمثله (4). . وقد وصفه
الأغاخان
YET -
(1) انظر صفحات
(2)
هذا الكتاب. من
35
32
126
-.121
120
طائفة الإسماعيلية، ص (3) المرجع نفسه، ص
(4) العقيدة والشريعة في الإسلام جولد زيهر»، ص 245