دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٣١Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وجها
(2)
بعض الماضين، مما يستنكره قارئه أو يستشنعه، سامعه من أجل أنه لم يعرف له من الصحة، ولا معنى في الحقيقة فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا، وإنما أتي من بعض ناقليه إلينا، وأنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدى إلينا (1). ومن بين الأسباب التي ذكرت في هذا المجال وأراد بها البعض تبرير الفتنة والخروج على الخليفة ما يلي: إن الخليفة عثمان كان شديد الحب لقرابته وقد أدى به هذا إلى إيثارهم على من سواهم بتولي أمر المسلمين، وجعلهم موضع ثقته وموطن استشارته وفيهم من لم يكن أهلاً لهذه الثقة، ولا جديراً بأن يتولى أمر المسلمين. وقد ذكر من بين ولاة عثمان هؤلاء الوليد بن عقبة أخو الخليفة لأمه، من بين من أسلموا بعد فتح مكة، وكلفه النبي عليه الصلاة والسلام صدقات بعض الأعراب، فلما قرب منهم خرجوا إليه فظن أنهم يحاربونه، بذلك، وكاد النبي عليه الصلاة والسلام أن يرسل إليهم
وقد
كان
بجمع
فرجع
مخبراً النبي جيشاً لقتالهم فأنزل الله تعالى: (يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) (3). وقد ولى عثمان الوليد (1) تاريخ الطبري، ج 1، ص: 8/ 7، وانظر لتقييم تاريخ الطبري كمصدر للمعلومات التاريخية مقالة: تاريخ الأمم والملوك لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (محب الدين
الخطيب)، مجلة الأزهر، مجلد 24، جـ 2 (1372 1952)، ص: 210
-
215، ولما ورد في كتب التاريخ عن الفتنة، انظر: في التاريخ الإسلامي، فصول في المنهج والتحليل د. عماد الدين خليل، المكتب الإسلامي، بيروت، طبعة أولى،
1401
1981
(2) هناك أسباب ذكرها بعض المؤرخين رأينا الاعراض عنها لأن بعضاً منها قد
رضي
الله عنه
بين
عثمان
رأيه فيها وأعذر نفسه منها بما لا يدع مجالاً لمتقول كزيادته في
فضلاً
لعثمان بدلاً يحتسب
ــد
348
الحمى، وإتمامه الصلاة بمنى انظر تاريخ الطبري جـ 4، ص: 346 وبعضها يعتبر أن يؤاخذ به کجمعه الناس على من مصحف واحد، إذ يعد هذا من مناقب الخليفة. وقد نسب إلى علي رضي
الله عنه قوله لو لم يصنعه عثمان لصنعته ويقال إنه لما قدم علي الكوفة قام إليه رجل فعاب
عثمان
بمجمع
ص
،112
الناس على المصحف فصاح به وقال: اسکت فعن ملأ منا فعل ذلك فلو وليت منه ما ولي عثمان لسلكت سبيله». الكامل في التاريخ، حوادث سنة 30).
(3) سورة الحجرات آية.6 يكاد يكون هناك اتفاق بين المفسرين على أن هذه الواقعة كانت سبب نزول هذه الآية. انظر تفسير ابن كثير دار المعرفة ببيروت 1388 هـ ـ 1969 م، جـ 4 ص 1208/ 210. ويقول ابن عبد البر: «ولا اختلاف
بين
أهل العلم
- 31 –