دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣١١

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الفة التاريخ

النصيرية (العلويون)

أصولهم وعقائدهم وموقفهم من الإسلام

أصل طائفة النصيرية (1):

يدعى النصيرية الانتماء إلى الشيعة الإمامية الإثنى عشرية، ولكنهم في واقع الأمر يعدون من غلاة الشيعة الباطنية الذين تبنوا آراء منحرفة وعقائد باطلة انتهت بهم إلى الخروج من الإسلام. وهناك خلاف حول نسبة النصيريين هل إلى الجبال التي يقيمون فيها؟ أم إلى «النصاري»، للقرابة التي توجد بين معتقدات النصاري والنصيرية، أم إلى شخص يدعى ابن نصير؟ ويبدو أن هذا الرأي الأخير أقرب الآراء إلى الصحة، إذ أنه يتفق مع النسق العام الذي ينسب معظم الفرق إلى أسماء مؤسسيها (2). وهناك أيضاً خلاف حول هوية ابن نصير الذي تنسب إليه هذه الطائفة، فبينما يذهب البعض إلى أن ابن نصير هذا كان غلاماً لعلي بن أبي طالب ومن ثم تعد هذه الفرقة من أوائل الفرق، الغالية، يذهب رأي آخر، ويبدو عليه الرجحان إلى أن ابن نصير مؤسس هذه الفرقة هو أبو شعيب محمد بن نصير البصري النميري الذي كان مولى أو من أصحاب الحسن العسكري الإمام الحادي عشر للشيعة الإمامية الإثنى عشرية ويقال إنه لما مات الحسن، ادعى ابن

(2)

(1) النصيرية أنفسهم يرفضون هذه التسمية ويطلقون على أنفسهم اسم «العلويين» لأنهم من الطوائف التي تؤله أو تقدس علياً بن أبي طالب وتعبده، ويذهب النصيرية إلى أن هذا هو الاسم الأصلي للطائفة ولكن الأتراك حرموهم من هذا الاسم وأطلقوا عليهم اسم النصيرية نسبة إلى الجبال التي يسكنونها نكاية بهم واحتقاراً لهم. وأن الفرنسيين عند انتدابهم على سوريا في بداية هذا القرن أعادوا الاسم القديم للطائفة، واصدروا مرسوماً في 1/ 9 / 1920 م سميت بموجبه جبال النصيرية بأراضي العلويين المستقلة، انظر تاريخ العلويين، ص 401 وما بعدها.

(2) انظر طائفة النصيرية د. سليمان الحلبي)، ص 33/ 36.

– 311 –