دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٣٢١Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
والمواشى والمحاصيل الزراعية وحتى مهور بناتهم إلى مشايخهم. وربما كانت هذه المكاسب المادية من بين الأسباب التي جعلت المشايخ حريصين على ان يظل عوام النصيرية في هذا الاطار المتداعى من المعتقدات الخرافية حتى يمكنهم
استغلالهم
(1)
أما الصوم فهو مختلفون فيه أيضاً فيفسره بعضهم بأنه كتمان أسرارهم، وأنه عبارة عن ذكر اسم ثلاثين رجلاً واسم ثلاثين امرأة معروفة لديهم). ومن يَصُم من النصيرية فإنه يخالف المسلمين في أداء هذه الفريضة، إذ يصوم بعضهم قبل صلاة الفجر ويفطر قبل غروب الشمس. ويضيف إليه بعضهم البعد عن معاشرة النساء طوال الشهر، ويقولون إن كل ساعة لملك صوم من الملائكة المقربين
المذكورين في القرآن. وهناك فريق منهم يفسر الصوم على أنه صون، أي امتناع عن النساء طوال شهر رمضان وليس امتناعاً عن الطعام والشراب وما شاكلهما. (3).
وأما الحج عندهم فهو كفر وعبادة أصنام ومن ثم لا يقومون به. والجهاد عبارة عن صب اللعنات على الخصوم وفشاة الأسرار، والولاية والإخلاص للأسرة العلوية وكراهية خصومها. والشهادة هي أن تشير إلى صيغة (ع. م. س)، والقرآن عبارة عن مدخل لتعلم الإخلاص لعلي. ويعتقدون بأن سلمان، (تحت اسم جبريل)، قد قام بتعليم محمد القرآن (4) وللنصيرية الآن بدلا من القرآن كتاب يسمونه (المجموع) مكون من ست عشرة سورة تدور كلها حول تأليه علي بن أبي طالب. ومما جاء في إحدى سوره وهي السورة التاسعة واسمها «العين العلوية» «بسر العين العلوية الذاتية الظاهرة الأنزعية بسر الميم المحمدية الهاشمية الملكوتية الحجابية القرصية النورانية، بسر السين السلسلية الجبرائيلية السلمانية البابية البكرية النميرية النصيرية، بسر ع. م. س.» (). ويذهب النصيرية إلى استحلال الخمر وتقديسها وتعظيمها ويرون أنها من النور، وتبعاً لذلك يعظمون شجرة العنب «الكرم» التي هي أصل الخمر ويستعظمون قلعها
ص
(1) اسلام بلا مذاهب (الشكعة) ط (أ)، (2) مجموع الفتاوى ابن تيمية)، مجلد 35،
ص
145
234
234
Encyclopedia of Islam (s)، art. Nusairi، P. 455 (2)
165
(3) إسلام بلا مذاهب (الشكعة) ط (أ)،
ص
(5) الجذور التاريخية للنصيرية، ص (6) صبح
الأعشى (القلقشندي، جـ 13، ص 250.