دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

عمر بن

الله الخطاب (رضي عنه)

قد

ضرب

الذين

فاطمة على

الصلاة فيقولون الظهر أربع ركعات وتصلى باسم «محمد» والعصر أربع ركعات وتصلى باسم «فاطم» أي «فاطمة»، والمغرب ثلاث ركعات وتصلى باسم «الحسن»، والعشاء أربع ركعات وتصلى باسم «الحسين»، وأما الصبح فركعتان، وبعضهم يجعلها لعلي، والبعض الآخر يصليها باسم «محسن» (السر الخفي)، وقد جعلت له الصلاة ركعتين لأنه سَقط) أي جنين غير مكتمل). ويزعم يأخذون بهذه العقيدة أن ظهرها فأجهضت به (1). وهذه لا شك فرية لا أساس لها من الصحة ولا سند لها من التاريخ. ويفسر بعض النصيرية الصلاة بأنها عبارة عن معرفة أسرارهم، ومن يؤديها منهم فإنه يؤديها من غير طهارة ومن غير سجود ولا ركوع في غالب الأحيان، كما أنهم لا يشترطون الاتجاه إلى القبلة في صلاة الجماعة باستثناء الإمام، وحده ولا يصلون الجمعة ولا يقولون بأنها فريضة، ويهتمون بصلاة العيدين ولكنهم لا يستقبلون القبلة فيها أيضاً. ويؤدون صلواتهم جميعها في البيوت، وليست لهم مساجد يحرصون على الصلاة فيها. وقد قامت محاولات وبذلت جهود من قبل كل من صلاح الدين الأيوبي، والظاهر بيبرس، ومدحت باشا، وإبراهيم باشا العثمانيين لإصلاح النصيرية وردهم عن غيهم، فبنيت لهم المساجد والمدارس وشُجُعُوا على التعليم وإقامة الصلوات في المساجد، وكان النصيريون يلتزمون بهذا لفترة يعودون بعدها إلى ما كانوا عليه فيخربون المساجد ويجعلونها حظائر لمواشيهم، وقد حكى ابن بطوطة ذلك عنهم فقال: «إنهم يعتقدون أن علي بن أبي طالب إله لا يصلون ولا يتطهرون يصومون، وكان الملك الظاهر بيبرس، ألزمهم بناء المساجد بقراهم فبنوا في كل قرية مسجداً بعيداً عن العمارة ولا يدخلونه ولا يعمرونه، وربما تأوى إليه مواشيهم ودوابهم، وربما وصل الغريب إليهم، فينزل بالمسجد، فيؤذن للصلاة، فيقولون: «لا تنهق علفك يأتيك» (2).

وهم

و

?

أما الزكاة فإن النصيرية يفسرونها تفسيراً باطنياً يخرجها عن معناها المعروف لدى المسلمين ولكنهم يقومون بدفع الخمس من ممتلكاتهم من عروض التجارة (1) الباكورة السليمانية، ص: 12 إسلام بلا بلا مذاهب ط. (أ) (2) مهذب رحلة ابن بطوطة المسماة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، تحقيق أحمد العوامري ومحمد أحمد جاد المولى القاهرة 1939)، ج 1، ص

ص

233/ 234