دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٣٣Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
جمع
الذي كان والياً على دمشق في عهد عمر، بأن له، إلى جانب دمشق، ولاية حمص وفلسطين والأردن ولبنان وأصبح الشام كله خاضعاً لأمرته. كذلك أخذ على الخليفة عثمان، أنه عين ابن عمه مروان بن الحكم أميناً عاماً للدولة وسلم إليه مقاليد الأمور فأصبحت له السيطرة على الدولة وتصريف أمورها دون الخليفة. ومروان هذا هو ابن الحكم بن العاص الذي أسلم في فتح مكة، ثم أخرجه الرسول (ع) من المدينة، وذهب ليقيم بالطائف هو وابنه مروان، لأنه قد قيل إنه كان يتصنت إلى محادثات الرسول (ع) ويفشيها كما كان يقلد رسول الله ويحاكيه سخرية به حتى رآه الرسول ذات مرة يفعل ذلك (1). وقد أخذ على الله أنه عنه عثمان رضي رد عمه هذا إلى المدينة حينما تولى الخلافة، في الوقت الذي لم يسمح له أبو بكر وعمر بالعودة إلى المدينة أثناء خلافتيهما. ويقال إن الله عنه ذكر علة ذلك فقال إنه كان قد توسط لعمه عند رسول الله في هذا، فوعده الرسول بالسماح له بالعودة إلى المدينة، وبهذا جاء الأب الطائف إلى المدينة (2). من
عثمان رضي
والابن
وقد نُسب إلى مروان بن الحكم العديد من المواقف والأخطاء حينما تولى أمانة الدولة، وقد كان لهذا أثر كبير في خروج الناس ونقدهم للخليفة، ويذكر ابن أن الناس كانوا ينقمون على عثمان تقريبه مروان وطاعته له، ويرون أن كثيراً مما نسب إلى عثمان لم يأمر به وإن ذلك عن رأي مروان دون عثمان (3).
سعد،
القديمة، كالطبري وابن إسحق وابن سعد وخليفة بن خياط لم تشر إليها بل إن الحكاية في أصولها تعود إلى ابن الكلبي الشيعي المعادي للعثمانيين، وإلى الواقدي الذي وصف بأنه ضعيف واتهم بوضع الأحاديث. ومن جاء بعد هذين لم يمحص الحكاية لأنه لما ثبتت ردة ابن أبي السرح لم ير الناس ضرورة للتدقيق في أمر تحريفه للقرآن أو عدمه. وينتهي الأعظمي إلى أن أصل هذه القصة يرجع إلى أناس معروفي (مصطفي الأعظمي)، ص
العداوة لعثمان. انظر: كتاب النبي الاستيعاب، ج 1، ص 359/ 360. (2) المرجع نفسه جـ 2، ص 1387/ 1388. الإصابة،
(1)
(3)
الرياض النضرة، جـ
،2
ص
189
A 9/A 1
ج 1،
ص
،345/ 346
الطبقات ابن سعد جـ ه ص 36 البداية والنهاية ابن كثير)، ج 8،
تاريخ الطبري ابن جرير الطبري، جـ 3
ص
396/ 397
ص
259
33
-