دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

لفظة القرين

الدروز: أصولهم وعقائدهم وموقفهم من ا من الإسلام

أصل طائفة الدروز:

الدروز كالنصيرية من الفرق الباطنية المنحرفة التي انتهى بها الأمر إلى

(*).

منه

الخروج من الإسلام، وهم يرفضون بشدة اسم الدروز ويفضلون أن يسموا بدلاً الموحدين (). ورغم أن عقائدهم تتضمن تأليه الحاكم بأمر الله الخليفة الشيعي الإسماعيلي الفاطمي، فإن الدروز يحاولون العودة بأصول مذهبهم، إلى المذاهب والفلسفات والأديان السابقة على الإسلام ويتبنونها جميعاً. وفي ذلك يقول كمال جنبلاط، أحد زعماء الدروز المعاصرين وفي رأينا أنه لا يمكن النظر إلى مسلك التوحيد الدين) (الدرزي منفصلاً عن مسالك الحكمة والعرفان المتقدمة في أدوار التاريخ المعروف والمجهول والتي عمرت بها حياة المؤمنين الأولين والموحدين في مصر الفرعونية القديمة في الهند، وإيران، وبلاد التبت، وما رواء الواحات وفي بابل وآشور، وفي اليونان وجزر البحر الأبيض المتوسط وعلى انفراج شواطئه. ثم بعد ذلك في الإسلام مروراً بالنصرانية الأولى وما قبلها، فيما تكشفت عنه مغاور البحر الميت في فلسطين، وفي المذاهب العرفانية التي انتشرت في كل صقع من أصقاع العالم القديمة، فالحكمة لا تنفصل في أي زمان أو مكان (3). ويؤكد جنبلاط بصفة خاصة ارتباط مذهبهم بمذاهب حكماء الهنود، واستمدادهم

(1)

طائفة الدروز محمد کامل، (حسين ص.6 إسلام بلا مذاهب (الشكعة)، ط. 4،

ص

258

)) كمال جنبلاط أحد زعماء السياسة في لبنان، قتل في لبنان بعد أحداث لبنان عام 1977، ذو ثقافة واسعة ومعرفة عميقة بالديانات الهندية القديمة، وفي السنوات الأخيرة من حياته كثر تردده على الهند للجلسات الروحية هناك. (2) أضواء على مسالك التوحيد الدرزية (د. سامي كرم)، ص

260