دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

تعاليمهم من كتب الحكمة الهندية وغيرها من المذاهب والفلسفات الإنسانية العامة (1)

ورغم مزاعم جنبلاط أن الدروز يمثلون امتداداً للحكمة الإنسانية فإن هذا المذهب يقوم على الاعتقاد في ألوهية الحاكم بأمر الله (المنصور بن العزيز بالله ابن المعز لدين الله الفاطمي، الذي تولى الخلافة الفاطمية في مصر في رمضان عام 386 هـ وقتل في سبعة شوال عام 411 هـ. وقد بدأت الدعوة إلى تأليه الحاكم قبيل عام 408 هـ، وقد ذكر ثلاثة أشخاص تنسب إلى كل منهم بداية هذه الدعوة هم: حمزة بن علي بن أحمد الزوزني، ويعرف باللباد، وحسن بن حيدرة الفرغاني المعروف بالأخرم أو الأجدع ثم محمد بن إسماعيل الدرزي المعروف بنشتكين والمعلومات حول هؤلاء الأشخاص الثلاثة قليلة جداً ومضطربة، الأمر الذي أدى إلى غموض وخلاف حول مصدر الدعوة وأول

بها.

من

بدأ

أحمد فحمزة بن علي بن الزوزني أصله من زوزن بالقرب من نيسابور، ويقال أنه وفد إلى مصر عام 405 هـ، وانتظم في سلك دعاة الفرس الذين كانوا يختلفون إلى دار الحكمة التأويلية، وما لبث أن أصبح ممثلاً لدعاة الفرس، وصلة وصل بينهم وبين الحاكم بأمر الله، الذي ضمه إلى حاشيته وأسكنه في قصره .. ولم يلبث أن أصبح من الدعاة الذين يكونون دائماً في معية الإمام ولا يفارقون مقر قيادته أبداً، وسرعان ما أصبحت لحمزة حظوة عند الحاكم، لما أظهره من إخلاص وما بذله من جهد في تقوية أواصر الدعوة وتركيز دعائمها في فارس. كما ساهم مساهمة فعالة فلسفة في خوض غمار الجدل الديني والدفاع عن المذهب الذي يبشر به واستطاع أن يجمع حوله بعض الدعاة وأن يتفقوا سراً على الدعوة إلى تأليه الحاكم، معتمداً في دعوته على أصول وأحكام جديدة استنبطها الأصول والأحكام الإسماعيلية (2). من صميم

أنه

(1) أضواء على مسالك التوحيد الدرزية، ص

(2)

10°

الحركات الباطنية في الإسلام، مصطفى (غالب كاتب شيعي إسماعيلي يمجد في كتاباته الحركات الباطنية ويمتدح جهودها في سبيل التحلل من أحكام الشرع!!

ص

336 -

241 - 0242