دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

فرساً مطهماً ويسيره في موكبه ويوليه عطفه ورعايته، غير أنه لم تمض على هذا التكريم عدة أيام حتى وثب على الفرغاني رجل من أهل السنة وقتله، وقتل معه أتباعه حينما كان يسير معهم بالقاهرة عام 408 هـ، فغضب الحاكم بأمر الله وأمر بإعدام الرجل الذي قتل الأخرم بينما أمر بدفن الأخرم على نفقة القصر وممن بعث إليهم الأخرم برسائل الداعي الإسماعيلي أحمد

ثلاثة رجال من

(1)

كذلك

حميد الدين الكرماني (توفي بعد (408 هـ / 1071 م وعرض في هذه الرسائل نظريته الجديدة وانتهى في إحدى رسائله إلى القول: إن الشريعة والتنزيل والتأويل خرافات وقشور، وحشو ولا تتعلق بها نجاة، وأن الناس لا ينبغي أن يوجهوا وجوههم إلى القبلة لأنها حائط وأن المعبود هو الحاكم. فرد عليه الكرماني برسالته المشهورة والرسالة الواعظة (2). وبعد مقتل الفرغاني الأخرم، وجهر تشتكين بالدعوة إلى تأليه الحاكم لم يكن أمام حمزة إلا أن يجهر هو بالدعوة الجديدة ويخرج مذهبه من دور الستر فدعا من ثم إلى تأليه الحاكم وأظهر نشاطه هذا عام 408 هـ. ولم يكتف حمزة بإعلان ألوهية الحاكم رغم المعارضة العنيفة من عامة المسلمين في مصر، بل ونسبت إليه عدة رسائل إبتداءً هذا التاريخ تدعو جيمعها إلى هذا المعتقد الباطل وتدافع عنه. ويقال إن الناس هاجموا حمزة في مقر إقامته وكادوا يقتلونه لو لم يتدخل الحاكم ويحميه. ثم اختفى حمزة عن الأنظار طيلة سنة 409 هـ. ووصف هذه السنة في إحدى رسائله بأنها سنة المحنة والامتحان، والعذاب وأن القصد من الغيبة أن الخلق بغيبته، والمحنة هي غيابه الذي عاقبهم فيه!!!). ثم ظهر حمزة سنة 410 هـ واستمر في دعوته ونشر رسائله حتى مقتل الحاكم عام 411 هـ، حيث اختفى ثانية، ولكنه استمر في نشاطه بعد هذا التاريخ ولفترة استمرت قرابة عاماً، إذ نسبت له رسائل خلال هذه الفترة. وفي رسالة كتبها عام 430 هـ، عهد بالدعوة إلى المقتني بهاء الدين أبي الحسن علي بن أحمد

من

العشرين

يمتحن

(1) النجوم الزاهرة ابن تغري بردي جـ 4 ص 183 الحركات الباطنية في الإسلام

(مصطفي غالب)، ص

245 -

244

(2) حقق هذه الرسالة ونشرها (د. محمد كامل حسين في مجلة كلية الآداب بجامعة القاهرة مجلد 14، جـ 1، (مايو 1952)، ص

(3) مذهب الدروز والتوحيد (عبد الله النجار)، ص

-1.29

110

-

338 -