دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٥

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

تقديم الطبعة الثانية

وحده والصلاة والسلام على محمد الذي أرسله الله هادياً وبشيراً

الحمد لله

وعلى

اله

وصحبه وسلم؛

أما

بعد:

فإنه يسر مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية أن يقدم للقراء الطبعة الثانية لواحد من أوائل إصداراته، وهو كتاب دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين الخوارج والشيعة. ولعل في نفاذ الطبعة الأولى من الكتاب في هذا الوقت الوجيز دلالة واضحة على قبول القراء لرسالة المركز التي أعطاها والمتمثلة في إحياء لغة الحوار الهادف والجاد بين المسلمين على اختلاف طوائفهم، وفرقهم، والدعوة إلى اجتماعهم على ما اتفقوا عليه وإعذار بعضهم بعضاً فيما اختلفوا فيه ما دامت تجمعهم كلمة التوحيد ووحدة الرسالة والإيمان بالكتاب

والسنة.

وقد جعل المركز من أهدافه الرئيسة الدعوة إلى التقارب والألفة والمحبة بين المسلمين وجمع كلمتهم وتوحيد طاقاتهم، وإمكاناتهم السياسية والعلمية، والاقتصادية والفكرية من أجل بناء أمتهم والنهوض بها، ومواجهة أعدائها الذين يتداعون عليها كما يتداعى الأكلة على قصعتها، ولا يألون فى المؤمنين إلا ولا ذمة، وهو في هذا يهتدى بهدي القرآن الذي أوجب الإخاء بين المسلمين (إنما المؤمنون اخوة (1) وأكد ضرورة موالاة بعضهم بعضاً والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم (3).

(1) سورة الحجرات آية 10.

(2) سورة التوبة آية 71