دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٥٣Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
من الرمية. قال أظنه قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود (1)). وفي رواية للبخاري عن علي رضي الله عنه أنه قال: إذا حدثتكم عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حديثاً فوالله لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة، وإني سمعت رسول الله يقول: سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يرمق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة (2).
الله
ابن
وقد ورد في حديث آخر أن الرجل الذي خاطب الرسول عليه الصلاة والسلام هو ذو الخويصرة أو عبد الله بن ذي الخويصرة، وأنه من بني تميم. فقد روى البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: بينا النبي (ع) يقسم جاء عبد ذي الخويصرة التميمي فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: «ويلك من يعدل إذا لم أعدل»، قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه، قال: «دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل إحدى يديه أو قال ثدييه، مثل ثدي المرأة أو قال مثل البضعَةِ تَدَرْدَرُ يخرجون على حين فرقة من الناس. قال أبو سعيد أشهد أني سمعت من النبي (ا)، وأشهد أن علياً قتلهم وأنا بالرجل على النعت الذي نعته النبي (الله)، قال فنزلت فيه (ومنهم من يلمزك في
الصدقات) (3).
معه جيء
ص
(1) صحيح مسلم كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم»، ج 3، البخاري، كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: وإلى عاد أخاهم هوداً»،
صحيح
ص
108
،111
ج
(2) صحيح البخاري، كتاب استتابة المرتدين باب قتل الخوارج والملحدين، ج 8، ص
04/ 01
(3) صحيح البخاري، كتاب استتابة المرتدين، باب من ترك قتال الخوارج للتألف وأن لا ينفر الناس عنه، جـ 8 ص 52/ 53. وقد أورد مسلم نفس الحديث اختلاف مع طفيف في الصيغة انظر صحيح مسلم ج 3، ص 110. وقد أنكر الإباضية المعاصرون ما ذكر في هذا الحديث من أن علامة الخوارج رجل له صفات معينة