دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٥٤Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وتذكر المصادر أن ذا الخويصرة هذا هو حرقوص بن زهير السعدي الذي ذكره الطبري في الصحابة، وذكر أنه كان له في العراق أثر، وأنه هو الذي فتح سوق الأهواز ثم كان مع علي في حروبه، ثم صار مع الخوارج فقتل معهم، وزعم أنه ذو الثدية. ويذهب ابن الجوزي إلى أنه أول خارجي خرج في
بعضهم
هم
قد
(1)
بهم
وأن
ذكرت في الحديث أو أن ذا الخويصرة هو الرجل الذي اعترض على الرسول () ويقول أحدهم إن هذه الزيادة لم يروها جابر بن زيد، وهو الحديث من أبي سمع سعيد أيضاً أتراه يأخذ من أبي سعيد ويسمع منه ذلك ثم يتولى من كان هذا وصفه، كلا بل هو أورع من ذلك، وقد أدرك عصر الصحابة وسمع من كثير منهم، وإني لأنزه البخاري عن الكذب، ولكنه يأخذ عن أهل الأهواء كالشيعة والمرجئة ثقة لهم أهواء لا يؤمنون معها على نقل يخالف ما فيه انظر: العقود الفضية، ص 67. الجزء الأول من شرح الجامع الصحيح (مسند الربيع بن حبيب)، ص 56/ 57. ويُرَدُّ على هذا بما يلي: أولاً إن الرجال الذين رووا حديث أبي سعيد هذا بهذه الصيغة لم أحد بأنه صاحب هوى أو من أهل البدع. إذ أن سند هذا الحديث عن يتهم الزهري محمد عن هشام عن بن أبي سعيد. ولم يرد أن عن أبي سلمة عن هؤلاء انهم بالتشيع أو الأرجاء أو القدر أو أي من أنواع البدع التي ذكرها المحدثون. ثانياً: إن الرواية عن أهل البدع ومدى قبولها مسألة تناولها علماء الجرح والتعديل وميزوا في هذا الخصوص بين البدعة المكفرة وهذه لا خلاف في رد رواية من يعتنقها. كما لا خلاف في رد رواية من استحل الكذب أياً أصحاب البدع من كانت أما إن كانت البدعة غير مكفرة ولم يستحل صحابها الكذب، فهناك خلاف
الله عبد
واحداً
من
منهم
في توثيق الرواية الواردة عن طريق أمثال هؤلاء والمعتمد كما يقول الحافظ بن حجر، إن الذي ترد روايته من أنكر أمراً متواتراً معلوماً الشرع من الدين بالضرورة، أو من اعتقد عكسه، وأما من لم يكن كذلك وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه على ورعه
وتقواه، فلا مانع من قبوله وبالنسبة للبخاري فقد حصر ابن حجر، في مقدمة فتح الباري من روى عنهم البخاري من أصحاب البدع وليس فيهم واحد اتهم ببدعة تخرجه من الإسلام أو ثبت أنه كان داعياً لبدعته أو اتهم بعدم الضبط أو عدم الورع انظر: هدى الساري مقدمة فتح الباري ابن حجر ص: 384/ 385، 495، ولأراء العلماء في الرواية وعدمها عن أصحاب البدع انظر: تدريب الرواي في شرح تقريب
،320
النواوي (جلال الدين بن عبد الرحمن أبي بكر السيوطي)، جـ 1، ص 324 / كتاب الجرح والتعديل (ابن أبي حاتم الرازي)، ص 31/ 34. الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث (أحمد محمد شاكر) ص (1) فتح الباري جـ 12، ص 292، قارن نيل الأوطار (الشوكاني)، جـ 7، ص 346.
99/ 101