دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٧٥

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

عبدالله

بني

وسبي

آخر خلفاء أمية)، يذهب الطبري إلى ان ابن إباض كان مع نافع بن الأزرق وأنه انشق عنه (2). والإباضية أنفسهم يؤيدون ما ذهب إليه الطبري، ويقولون أن ابن إباض ظهر في أيام معاوية، وعاش إلى زمن عبدالملك بن مروان. وكان في أول أمره مع نافع بن الأزرق، ولكن اختلف معه وفارقه ورد عليه (3). وتذكر كتب الإباضية سبب الفرقة بين ابن إباض ونافع فتقول: إن نافع بن الأزرق كتب إلى ابن الصفار، (صاحب الصفرية، وعبد الله بن إباض، وغيرهما، ويبدو أنهم جميعاً كانوا مع بن الزبير بمكة ثم تفرقوا)، يدعوهما، ومن معهما إلى معتقده الفاسد (في تكفير القعدة، والقول بشرك مخالفيهم واستباحة دمائهم وقتل أطفالهم نسائهم وغنيمة أموالهم). فقرأ ابن الصفار الكتاب في نفسه، ولم يطلع أصحابه عليه خشية أن يختلفوا، أما ابن إباض فقرأ الكتاب وأظهر إنكاره لما ورد فيه قائلاً عن ابن الأزرق: قاتله الله أي رأي رأى صدق نافع بن الأزرق لو كان القوم، مشركين كان أصوب الناس رأياً، وحكماً فيما يشير به ولكنه قد كذب وكذبنا فيما يقول، إن القوم بُرَاءُ من الشرك، ولكنهم كفار بالنعم والأحكام. ولا يحل لنا إلا دماؤهم، وما سوى ذلك من أموالهم فهو حرام علينا، فقال ابن صفار: برئ الله منك فقد قصرت، وبرئ الله ابن الأزرق فقد غلا، برئ الله منكما جميعاً، وقال الآخر فبرئ الله منك ومنه

التي

من

(4)

ورغم اعتراف ابن إباض ــ في هذا النص باستحلال دماء مخالفيهم، فإن كتب الإباضية تحاول تبرئته من هذا وتصوره بأنه لم يخض في حروب الخوارج كانت على أشدها آنذاك، بل إنه اكتفى بأن دخل في جدال عنيف وصراع فكري مع كل من الأمويين والخوارج. فأنكر على الأمويين ظلمهم الناس وعدم إقامتهم العدل بينهم، ورفض أراء الخوارج الأزارقة في قولهم بشرك مخالفيهم وشرك مرتكب الكبيرة (). ويقال أنه بعد قتل أبي بلال الخارجي، اجتمع الخوارج في

(1) الملل والنحل، ج 1، ص 134. (2) تاريخ الطبري، جـ 5، ص 566/ 567. (3) العقود الفضية في أصول الأباضية:

(4)

ص

ص

122/ 121

123، انظر أيضا، الكامل (ابن الأثير)،

ج، ص

المرجع نفسه، 167/ 168، تاريخ الطبري، جـ 5، ص 568، الكامل (المبرد)، ج 2، ص

212/ 0214

- Vo

121

ص

(5) العقود الفضية،