دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين أحمد محمد أحمد جلي

دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٧٤

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

أمره إلا بعد أن سقط في نهر دجيل فغرق فيه عام 77 هـ (1).

كما قام الصفرية بعدة ثورات في الشمال الإفريقي في عهد الأمويين. ففي عهد هشام بن عبدالملك (125/ 71 هـ - 1690/ 743) خرج ميسرة المضفري 743/ 990) بنواحي طنجة، ونجح في حمل البربر على الخروج عن طاعة الخليفة الأموي، واستطاع أن يخضع سائر المغرب الأقصى جنوب طنجة حتى وصل إلى السوس، وبويع بالخلافة وخاطبه البربر بأمير المؤمنين ثم اتهم ببمالئة العرب وخلع عن بدله خالد بن حميد الزناتي، ولكن جيوش الخلافة تمكنت من الإمارة وبويع إخماد هذه الحركة عام 123 هـ). كما شهد العهد العباسي أيضاً بعض الثورات الخارجية الصفرية، ومن بينها ثورة الصفرية بناحية مكناسة في المغرب الأقصى بقيادة عيسى بن أبي يزيد الذي تجمع حوله الصفرية من بني مدرار واختطوا لأنفسهم مدينة سجلماسة سنة 140 هـ، واقتطعوها لأنفسهم من ولاية القيروان. وظل أبو يزيد أميراً نحواً خمسة

من

(2)

عشر

عاماً،

ثم

بويع من بعده

لأبي القاسم بن

(3)

سمكوا المكناسي الصفري الذي يقال أنه كان يدين بالولاية للخليفة العباسي وكانت هناك ولاية خارجية صفرية تحت زعامة أبي قرة الصنهاجي الذي استطاع أن

يحاصر القيروان وأن يستولي عليها (4).

الإباضية:

أصل الإباضية:

ينتسبون إلى عبدالله إباض بن

((0)

وقد اختلف مؤرخوا الفرق في هوية ابن

إباض، فبينما يذهب الشهرستاني إلى أنه هو الذي خرج أيام مروان بن محمد

0216

ليدن

(1) الدولة الأموية (يوسف العش) ص: 215 (2) كتاب البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب (ابن عذاري المراكشي) 1948، جـ 1، ص 52/ 54 الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى (أحمد بن خالد الناصري)، ج 1، ص 97.

(3) البيان المغرب، جـ 1، ص 156، الاستقصاء، جم ا، (4) الاستقصاء، ج 1، ص

(0)

عبد الله

117

ص

/ 11

بن إباض بن تيم اللات بن ثعلبة التميمي من بني مرة بن عبيد رهط الاحنف بن قيس، العقود الفضية، ص 121، وهناك خلاف بين الإباضية حول فتح همزة أباض أو كسرها، فالإباضية في عمان يفتحون الهمزة وبذلك تصبح النسبة إلى أباض «الأباضية وفي شمال أفريقيا يكسرون الهمزة وتصبح النسبة إلى أباض «الإباضية».

74