دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٩Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
مقدمة الطبعة الثانية.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله
ومن
اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد:
فهذه
هي
وصحبه
الطبعة الثانية من كتابنا (دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين». وقد نفدت الطبعة الأولى من الكتاب ولما يمضي على ظهوره أكثر من عامين. والحمد الله أولاً وأخيراً، فقد استقبل الكتاب حين صدوره استقبالاً حسناً، رغم أن بعض القراء لم يرض عنه كل الرضاء بدعوى أنه كان ليناً في أحكامه على بعض الفرق، بينما غضب فريق آخر من القراء ظناً أن الكتاب فيه نوع من على الفرق التي ينتمي إليها هذا النفر، وليس من هدف الكتاب، بالطبع فريق أو إثارة غضب فريق آخر بل أن الكتاب يهدف في المقام الأول إلى
منهم
الكشف عن الحقائق فيما يتعلق بتاريخ وعقائد الفرق التي تناولها.
وحاولت، ما
وسعني
القسوة
إرضاء
ذلك، أن أتبع في الكتاب أسلوب المناقشة العلمية الجادة والهادئة لتلك العقائد حتى يستبين الأمر ويتميز الحق عن الباطل. والكتاب في البداية عمل بشري اعتراه ويعتريه ما يعتري أعمال البشر من أوجه القصور والنقص ومن ثم فإني فتحت الباب وأبديت استعدادي لمناقشة كل رأي مخالف، بل إني حثثت بعض من أعرف من القراء لإبداء ملاحظاتهم، وفعلاً تلقيت بعض الملاحظات على الكتاب، وأمدني بعض المهتمين بالقضايا التي أثارها من المعجبين والمعارضين لما فيه، ببعض الآراء والملاحظات التي منها إلى حد ما، فلهم جميعاً مني الشكر والتقدير.
استفدت
وقد بذلت جهدي، ما وسعني الوقت في تنقيح الكتاب، وتهذيبه، والإضافة إليه، سيراً على ما ذكره العماد الأصفهاني حين قال: «إني رأيت أنه لا يكتب كتاباً في يومه إلا قال في غده لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل استيلاء النقص على البشر.
إنسان
وكان نتيجة هذا كله أن جاءت هذه الطبعة وبها إضافات لبعض الموضوعات التي لم تعالج في الطبعة الأولى، وتعديلات في مادة الموضوعات المثبتة من قبل.
-