الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٧27 - وعندما شارفوا ليلى وقد نظروا تلك المنائر في حافاتها السمقا 28 - فهلل الركب تكبيراً ومن فرح بكوا ويبكي أخو الأفراح مشتفقا
29 - وبعد ما دخلوا باب السلام بها طافوا سبوعا وما جفوا بها عرقا 30 - حتى أتوا زمزماً من مائها شربوا وما بقى فعلى أثياجهم هرقا (1) 31 - ونحو باب الصفا قد أقبلوا ولقد دفقا بالمروتين سعوا في سعيهم 32 - وفي منى ليلهم باتوا ومذ طلعت ذكا على عرفات كلهم فرقا (2) 33 - دعوا به الله عتقا من ذنوبهم يا فوز عبد بذاك اليوم قد عتقا 34 - وبالغروب إلى جمع فقد نزلوا ليجمعوا اليزمع المجموع مفترقا (3)
35 - وبعد ما حللوا إحرامهم قصدوا قبر النبي فجابوا السملق الصلقا (4) 36 - مذ شارفوا طيبة المختار كلهم بدمعة من رسيس الشوق قد شرقا (5) 37 - وحيثما دخلوا باب السلام نحوا لقبره رفقا في السير لا رفقا 38 - قاموا على الكوكب الأرضي كلهم قد رك من عبرات الشوق مختنقا 39 - عليه مذ سلموا منه فقد طلبوا شفاعة أصدقت آمال 40 - وصاحبيه عليهم سلموا فهم من بعده غير مخلوق به خلقا 41 ـ عبداك هذا سعيد والشريف علي زائراك العمانيان أهل تقى - هما فقد بغضا الأوطان مذ عشقا لقاك فوز امرئ للوصل قد عشقا
42
صدقا من
(1) أثياجهم: ثيج الشيء: وسط الشيء، تجمع وبرز. (2) ذكاء: من أسماء الشمس
(3) اليزمع: الحصى الذي يستعمل في رمي الجمرات (4) السملق: القفر الذي لا نبات فيه. الصلقا: الشديد الحرارة.
(0)
رسيس: أول الشيء،، ولعله شدته وقوة تأثيره
-101 -