الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥30 - وظللته وشمس الصيف سافرة تشوي الوجوه ولا غيم غمامته 31 - وثاني اثنين في الغار المنيف وقد طاف العدو فما شالت نعامته 32 - وفارس الخيل حيث الخيل محجمة وتكشف الغائب الخافي فراسته 33 - وكم وكم أبلست في يوم ذي جذل أهل الفصاحة نهش فصاحته (1) 34 - سبحانه جل من أسرى به شرفا ليلا إلى موقف فيه سعادته 35 - أرقاه في درج لم تلقها رسل من قبله فحوت مجدا رقايته
36 - ففاز بالشرف الأعلى وقد محضت وابلغت كل ذي روح رسالته 37 - يا ليلة بانها الله مقتربا كقاب قوسين أو أدنى شفاهته 38 - وللملائك تسبيح تحف به والنور قد ملأ القطرين باهته 39 - وكم رأى من عجيبات الغيوب بها وكم أفادته من فضل غيابته 40 - وآب والليل ما عاج الصباح به والديك ما سمعت منه صداحته 41 ـ وقد تحقق أن الله ناصره بالسيف أرغم شانيه وباغته (2)
42 - فأصبحت شهب الاسلام طالعة مرفوعة في لواء المجد رايته 43 - والكفر أصبح ممحوا مقلبة عن حالها لألي الاسلام باحته 44 - وبلغ الثقلين الكل شرعته وأنقذتهم من الأهوا هدايته 45 - فويل كل غوي في غوايته 46 - ما مات إلا وفحل الدين قد حرست عنه شقاشق أفحال تصالته
كان
وويح من عن غي
(1) (لم (تنهش: أي لم تنل بأذى أو ضعف أو ارتباك، لعل الصواب ما أثبتناه هنا
(2) بغت: بهت.
سلامته
- 245 -