ديوان اللواح سالم بن غسان اللواح الخروصي أبو حمزة

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

13 - نظرنا فأولتنا السقام عيونها ولذنا فأولتنا النحول زرودها (1) 14 - وزرنا وأسد الحي تدني لحاظها ونسمع من غاب الرماح وعيدها 15 - فيا ساعد الله المحب لأنه يرى غمرات الموت ثم يرودها 16 - ولما ألمت للزيارة خلسة وسجف الليالي مطلقات بنودها 17 - سعى بيننا الواشون حتى عبيرها ونمت بها الأعداء حتى عقودها 18 - ومرت بنا لولا حبائل شعرها خطا الصبح لكن قيدته قيودها

19 - تكلفني بيض الليالي وسودها أموراً بأدناها يشيب وليدها 20 - وترعد لي من دون غاية مطلبي لتصعقني أبراقها ورعودها 21 - وهيهات أن أعطي قيادي صروفها فتقتادني بل لا أزال أقودها 22 - وما كان أن يذوي لها عود عزمتي وتخضع هماتي ويخضر عودها 23 - أكايلها صاعاً بصاع وإنني أطفف في كيلي لها وأزيدها 24 ـ وما أنا إلا آية أي آية وحسن المساعي الطيبات شهودها

25 - إذا نشر المعروف حمداً على امرئ رضى الحمد أني في المساعي حميدها 26 - ومن نعمة لا يطبيني طريفها وما إن صباني للمعاصي تليدها 27 - ولم أرضَ ذل النفس في مطلب الغنى إذا استعبدت أخلاق قوم عبيدها

(1) زرده، خنقه، ويقال: زرد عينيه على صاحبه بمعنى ضيقها لا يفتحها حتى لا يملأها منه

- 254 -

٢٥٣ / ٧٤٧