ديوان اللواح سالم بن غسان اللواح الخروصي أبو حمزة

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

14

13 - فما أبقت لي الأيام منها سوى التأسيف والدمع الهتون مضت فكأنها أضغاث حلم أو الآل المرقرق بالوجين 15 - ليلات الشباب سلبن مني وعوضني البقا شيب القرون 17 - وما أذخرت من ماضي شبابي ذخيرة محرص منه مكين 18 - ظننت الشرخ كالأيام يبقى أماني والأماني كالظنون 19 - بكيت على الشباب وصاحبيه بكاء الهدهد الباكي الحزين

22

-

20 - ويا أهلا بضيف الشيب أهلا وسهلا بالأخ البر الأمين 21 - فيا نعم القرين لو أن عمري به يبقى وقد أمسى قريني بشيرا بالمنون المنجنون (1) وحسبي أنه وافى نذيرا 23 - ومني الجسم أمسى حيزبونا وما حال المسن الحيزبون (2) 24 - دعوني كيف مهما شئت أبكي على عمري وأترابي دعوني 25 - إذا ما مات بعضي كيف بعضي يعيش وهل حراك من سكون؟! 26 - ولو أنا ذو اتعاظ أوعظتني النـ وازل بالشقاشق والسكون (3) 27 - وحكم الله في مضى وراض بحكم الله في دنيا ودين 28 - فإن أك كنت مسعودا فإني بغير قضاه غير المستعين وإن كنت الشقي فسوء جدي وما لي من يدين ولا معين 30 - أيا رباه لي عمل قبيح وفيك عقيدة الأمل المتين

-

29

(1) المنجنون: عند العمانيين، المنجور والمحالة، وهي آلة مستديرة تستخدم في السواقي لاستخراج الماء من الآبار

(الزجر، يقول الشيخ ابن النضر يصف المنجنون:

له رحيا منون منجنون على الثقلين قطبها يدور

وبهذا يكون ابن النضر أسبق إلى المعنى من اللواح.

(2) حيزبون: العجوز المتهالك من الاعياء. (3) السكاسك، لعلها الشقاشق لمناسبة المعنى، ولعل التحريف وقع بفعل النساخ

382 -

٣٨١ / ٧٤٧