الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤10 - فانهل من داني العزالي وابلا في إثر طل واكف هطالها 11 - فكأن هاتيك السحائب خلفة عطفت وبسبس رفلها رفالها 12 - وكأن ولوال الصبا لما سرى وأثار ابرقها بها بمالها 13 - وكأن ريح جنوبها يد حالب قد قام يمسح شطرها وينالها 14 - وكأن كل الأرض أضحت علية فعمت وسال بقطرها أوشالها 15 - وكأن كل سحابة وقفت بها ثكلاء أورثها الحنين فصالها
16 - وكأنها طلبت من الأرض الحيا فتحدرت فوق الرياض حبالها 17 - ظلت عليها عاكفات برهة وصلت بواكر عصرها أصالها 18 - فکست مجانيها وروض وهادها حللا تبهج فوقها بجلالها 19 - وتكنست فيها الظبا وتأنست أطلاؤها بعراصها ورثالها 20 - فتبدلت بعد الانيس بوحشة وتأجلت بعراصها أجالها (1)
21 - وعُقَيْبَ حين شاب غض نباتها والدوح رق وهاف منها ضالها 22 - أبلى الزمان جديدها فترقصت فيها الخطوب طليقة أذيالها 23 - وتعثرت من جريها بذيولها قحل الرياح دبورها وشمالها 24 - وترحلت سكانها عنها إلى دار بعز القاسطين وصالها 25 - كانوا بها في نعمة وسعادة حسبوا الدوام ولا يكون زوالها كانت نواديهم إذا غصت قالت لها الوقاد حل حلالها
بهم
(1) العرصة، ساحة الدار والبقعة الواسعة لا بناء فيها، وقرص من الطين محروق أو صفيحة من الحديد نبثت في التنور لينضج عليها الخبز، والإجل - بكسر الهمزة - القطيع من بقر الوحش والظباء وتجمع على أجال
(2) فجل - بكسر الحاء - الشيء قحلا، يبس.
- 394 -