الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠12 - على مطاك العفا من بعد غرقته فلا عليك جرت سفن ولا مسد (1) 13 - ومن جلالته ما رمت تحفظه منك الفرائص لما ساح مرتعد 14 - أغرقته للقضا الجاري عليك به وهعته وجيوش الموت تطرد (2) 15 - للعلم إنك لم تقدر تضمنه فاخترت أنك من حوباه تبتعد (3) حتي به ظفرت أصحابه وبه نور الايابة (4) مثل الشمس يتقد 17 - في ساحل كتب الله الجلال له به فأصبح فيه وهو معتمد
16
18 - خير البقاع سليمان أقام بها حيا ومينا ولا فيما أرى فند 19 - لأنه في بلاد الله جوهرة تضيء نورا وباقي العالم الصفد 20 - هيهات ليس لقبر حَلَّه مَثَل ولا لموطنه نزوي تري بلد 21 - لما مررت بدار كان ساكنها وحوض نعماه فيه والورى يرد 22 - والخلق فوضى كطير الجو من ظمأ إليه لم تدر من تنوي وتقتصد 23 - وقد تمازجت الأصوات من حزن هذا يحن وذا باك وذا غرد
24 - سد الشجي نفسي حتى غصصت به وكان لولاه ما بالمحنق السدد 25 - كأنني مت بين النفختين فلا أبدي لما قال لي صبرا ولا أعد 26 - كأنما هذه الدنيا وساكنها في الحده كلهم لما مضى لحدوا
(1) المسد: الليف أو حبل الليف
(2) همته: تقيأته، (زعته)، ومن معانيها حرصت عليه).
(3) حوباه: نفسه
(4) نسخة (الانابة) بدل (الايابة) كما جاء محرفا، ولعله المناسب.
140 -