الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣وقال يرثي زوجته الخدر المصان بنت أحمد بن موسى بن مسلم:
على تالد الأيام
من الطويل
1 - فؤاد بنيران المصاب مفاد وعين سماها مبرق المزن مرعد 2 - وجسم براه الحزن كالبري بالمدى فصار كمثل السلك في الحرب (1) تُسْرد - طريحا على فرش الضنى لم يزل لقى ولي كبد حرّى وطرف مسهد - وأنه (2) قد قدت ضلوعي وزفرة تكاد بروحي للخياشيم تصعد ه - وقد عبدت مني الرزايا خلائقا وعهدي بها من قبل ذا لا تعبد 6 - وكنت امرأ جلدا على كل حادث فقد صار لي أعدى الأعادي التجلد - لكل أناس سيد يقتدى به وإني لأهل الفقد والحزن سيد 8 - لدي عجيب أن أرى مُتَبَسها وما سرني إلا البكا والتوجد 9 - فليت فمي إن أكثر السن ضاحكا سرورا يرى كالطعنة الرمح أدرد (3) 10 - وقد لذت الأحزان عندي لأنها غدت ديدنا حيث الأسى يتجدد 11 - وقد أتلقى الناس والعقل عازب ولم أدر إصداري من حيث أورد مصائب شتى جمعت لي مصيبة وعُدَّة حزن أكثفت لا تعدد 13 - على تالد الأيام لي طارف الأسى وفي كل يوم لي من الحزن مشهد 14 - كأن الليالي طالبتني بثأرها وقد أدركته حيث مني يوجد 15 - وإن دام هذا الحزن عندي قليله مع المفقود من حيث يفقد 16 - وهيهات لا حزن كحزني لأنني أقوم به من غير عقل وأقعد
-
12
فقدت
(1) نسخة (الخرت) ولعلها (الخرب) وهو ما يوافق المعنى السلك، تسرد) اذ ان معنى خرب بثلاث فتحات الرجل (خربا) صار مشقوق الأذن أو مثقوبها فهو أخرب وهي خرباء؛ والحرب - بضم الخاء - ثقب الورك او الابرة، وقيل: كل ثقب مستدير. وهو ما يناسب السرد وهو الحياكة والخرز والثقب، كما يناسب السلك ادخال الشي في الشيء كما يسلك الخيط في الابرة وعليه يمكن قراءة الشطر الثاني فصار كمثل السلك في الحرب. يسرد). (2) نسخة (ولي أنة قضت ضلوعي وزفرة). (3) لعل من حقه النصب على أنه مفعول ثان لـ (يرى)
وهو
- 143