الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥36 - فلما أتت دون الكناس تلفتت إلى قانص للخلف (1) يدنو ويخلد 37 - وما راعها إلا ترشح دمه وقد نُزعت فيه (2) الحوايا وأكبد
38 - فما برحت تلتاع حول كناسه وترفع رأسا للسماء وتصمد 39 - ولما أتاها الليل باتت تقصه (3) تغور له طورا وطورا فتنجد 40 - بأوجد مني يوم سارت جنازة إلى لحد قبر بالذروب يمهد 4 - مجاورة قوما ولا وصل بينهم وليس لهم في هامد الترب عود له المشترى سعد وما فيه أسعد 42 - يقولون لي يوم الخميس مبارك 43 - إذا مرّ لي يوم الخميس وليله تمرر شربي وهو عذب مبرد 4 - وإن عرضت فوق الرقاب جنازة تحيرت أو أني على الحزن أوجد 45 - وإن نظرت عيني غريبا وحمزة (4) وإخوتهم حولي وهم يتوجدوا 46 - يقولون لي قل من لنا بعد أمنا ومن غيرها نأوي إليها ونقصد 47 - أجود بنفسي في عزاهم كآبة وهم بالنفوس للكآبة أجود 4 - أقول لهم إن الحياة شهية ولكن على مر الجديدين تنفد 49 - وكل له وقت فما عنه فمرحل (ه) وليس له عن يومه الفرد مفرد وما الدار إلا ما قناها المخلد 50 ـ وما المال والأهلون إلا تعلة عليك بحسن الصبر فالصبر حلة معظمة المقدار من حيث توجد 52 - سقى أمكم في قبرها كل ساعة من المزن رجاس العشيات مليد 53 - وروى قبورا حولها جيرة لنا فأمرعها مُسْحَنْفِرُ الماء مزيد 54 - وصلى عليها الله بعد محمد فخير صلاة خُص فيها محمد
- 01
(1) نسخة (للخف)
(2) نسخة (منه). (3) نسخة (تقضه) وهو الأنس
(4) حمزة هو ابن الشاعر وكثيرا ما يعتز به ويذكره وقوله (يتوجدوا) لضرورة القافية
(0)
نسخة (لمرحل) - بالراء -.
-
- 180 -