ديوان اللواح سالم بن غسان اللواح الخروصي أبو حمزة

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

وقال يرثي الشيخ الزاهد الرشيد أبا حبيب بن أسد بن سعيد النخلي رحمة الله عليه:

صحبت المنايا

من الطويل

1 - أعيدي بديع النوح ويك أعيدي فقد بلغ الغايات كل معيدِ 2 - وشفّي ثياب الصبر بالحزن واعفري على قسمات الوجه ثوب صعيد - فقد بلغ الأقصى الأسى وفني العزا الموت العتيكي راشد بن سعيد - فمن لائمي إن قلت ذوبي المهجتي وقلت لعيني بالدموع فجودي ه - فهذا هو البين المفرق بيننا وهذا هو الاعدام بعد وجود - فليت دفينا بو حبيب بمقلتي لألقي عليه الجفن عند رقودي - ومن لائمي إن عشت بالحزن ساهرا سهيدا أراعي النجم أي سهيد - وليت بدمعي كان بالأمس غسله وليت بذاك العطر سبط (1) ـ 9 - هنيئا لأكتاف تناقل سبحه (2) إلى لحده المأنوس بين لحود 10 - فيا حاملي أعواده إن فوقها لشمس وتلك الشمس بين سعود

جسيد

11 - ويا دافنيه في الثرى إن قبره مقر ذكاء لا مقر لحيد 12 - إلى رحمة الرحمن روحك روحت وفي وفده أقبلت صدر وفود 13 - حملت أذى الدنيا وغصة أهلها وحيدا وأيم الله أي وحيد 14 - تجلدت في الدنيا لطاعة ذي العلا ويبلغ ما يهواه كل جليد - أمت نهار الصيف صوما وميت الدّ دياجي فتحييه بطول سجود 16 - وعشت وهم النفس في بذلك القرى وترتيل قرآن هناك مجيد

15

(1) سبط - بالباء - في النسختين اللتين بين أيدينا، ولعلها سيط (بالياء) مبني للمجهول والمعنى، خلط وفرك بالمسوط ليختلط بعضه بعضا وهو الاقرب إلى المعنى المطلوب نسخة (حسيد) بالحاء. بدلا من (جسيد) - بالجيم -

(2) في النسخة الأولى التي يتم عليها التحقيق شبجه وفي النسخة الثانية شجه، ولعل الموافق احد اللفظين هما سبجه ونعني بالسبح الكم والقميص والثوب او شيحه والمعنى شخصه وظله وخياله ويقال: هم اشباح بلا أرواح ولعل التالي اقرب وانسب.

151 -