ديوان اللواح سالم بن غسان اللواح الخروصي أبو حمزة

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

لا در در الغافل

وقال معزيا الثقة أحمد بن عمر في ثلاثة أولاد ماتوا في أسبوع وله من الطويل وأوله

مزدوج:

بسم الله الرحمن الرحيم

لا دَرَّ دَر الغافل المشتغل بالزخرف المضمحل كيف السهو والسمود عن الأهبة لليوم الموعود تصعد الزفير للفائت الحقير ولم تذكر المصير لما إليه المصير.

وقال:

نجمع والمجموع يكلا ويترك ونرقع والمرقوع يبلى ويهتك يا مغرور وكيف تطيع الغرور انما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (1) بنا حرم الدنيا الخراب معمر ومحترم الأخرى بنا فهو مهتك كيف الأمان وليس البقاء إلا قليلا والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا (2) نرجي رجاء دونه الموت حائل ونحذر والتقدير ما عنه مسلك تموج بنا الآمال كما تموج الآل فالحكم الله الكبير المتعالي (3) ونسلك منهاجا ولم ندر بالذي إليه على العقبى من الحال يسلك لا يملك العالم لنفسه نقيرا ولا فتيلا إن هم إلا كالأنعام بل أضل سبيلا (4) ونفرك أخرانا على حب هذه وهذي التي أولى من الأصل تفرك إلام الاصطناع لمن لا يجب له الاصطناع وما الحياة الدنيا في الآخرة إلامتاع) ألا إنما الآجال أمست وأصبحت وهن على الآمال عمرك تضحك تالله لقد خلعنا عذار الحفر والرسنا فمن زين له سوء عمله فرآه حسنا (6) نؤمل آمالا ومن دون نيلها مؤملها عن مدرك الغاي يدرك

هم

(1) اقتباس من قوله تعالى: (وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور الآية 20 من سورة الحديد (2) اقتباس قوله تعالى: والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا) الآية 77 من سورة النساء

(3) اقتباس من الآية 12 من سورة غافر

(4) اقتباس من الآية 44 من سورة الفرقان

(5) اقتباس من الآية 26 من سورة الرعد. (6) اقتباس من الآية 8 من سورة فاطر.

- 215 -