ديوان اللواح سالم بن غسان اللواح الخروصي أبو حمزة

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨

17 - أضاف المنايا بعد ما اعتد زاده وإن كان لم يبلغ من العمر إمكانا 18 - أضاف فأقراها تقى ونباهة وعلما وتوفيقا وحكما وإحسانا 19 - فتى كانت الأزمان ظرفا لحلمه وما وسعت لو زاد فيهن أزمانا 20 - وقد كان لرأس الدهر وجها ومنطقا وسمعا وعقلا هيرزيا وإنسانا 21 - دليل حياة الدين فينا حياته وموتها موت ومن خان لا كانا 22 - ومن سره أن يذهب العلم هكذا عيانا وإن أعمى قلوبا وأعيانا 23 - لئن كان نطيسا وعيبة حكمة فقد كان أواكا (1) ونورا وبرهانا 24 - حكيما يرى ما لا ترى العين قلبه له جوهر يبدي السريرة إعلانا 25 - جوادا ترى الأضياف ملء فنائه لحجاج بيت الله يجلب ضيفانا (2) 26 - حكيما له من جوهر العقل فطنة له قالب في الفكر يُسبَك إيمانا 27 - مضى وله في كل قلب محبة قد اتخذتها الخلق الله أديانا 28 - ذكا صيته بين الملائك في السما وفي ساكني الأرضين ألقاه مولانا 29 - مضى وله في كل نادٍ خليقة تفوح فتحكي المسك في النشر والبانا 30 - مضى طاهرا إلفا ونوما ويقظة وجسمها وقلبا ثم جيبا وأردانا 31 - مضى بعد ما أهدى إلى منهج الهدى وكسر أصناما وجذذ (3) أوثانا 32 - وأبرا قلوبا كُمِّهَت وأفئدة (4) قد اكتسبت من قبل مبلغه رانا 33 - فمن الأصول الدين بعد عميرة فإن الردى قد جذ أصلا وأغصانا 34 - ومن لفنون العلم يجمع شتها ويودعها إلا قلوبا وأبدانا 35 - فكم بالهدى أهدى قلوبا عميّة وكم بالدوا صما أطب وعميانا

(1) نسخة (أواها) وهو كثير الدعاء. (نطيا) لعلها (نطيسا)

(2) نسخة تجلب صنوانا)

(3) اقتباس من قوله تعالى في سورة الأنبياء، الآية 58 فجعلهم جذاذا الا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون) (4) (وأفئدة) تقرأ (وأفدّة) لاستقامة الوزن، قوله (كمهت) بمعنى: عميت وعشيت وصلت.

- YTA -