الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ١٢ب - علم النفس في حياتنا اليومية:
ان الملاحظة اليومية تبين لنا، أن الناس كلهم يمارسون علم النفس مع أنفسهم، ثم مع غيرهم بدون أن يشعروا بهذا.
العمال
فالأم مع أولادها، والمعلم تلامذته، والمدير مع والحاكم مع شعبه اذن أن علم النفس وثيق الصلة بحياتنا اليومية، وهل يمكن لنا أن نقول: ان هؤلاء الناس ينجحون دائما في تصرفاتهم؛ الجواب غير أن هؤلاء في غالب الاحيان يخفقون في سلوكهم وتفاعلهم مع البيئة لتحقيق حاجاتهم، اذا تصارعت الرغبات ولم يستطع الفرد أن يحل هذا الصراع عن طريق الحيل الشعورية واللاشعورية (7). أما عندما تفقد الحيل مفعولها هذه؛ فيكون الانسان حينئذ عرضة للامراض النفسية والعقلية فيسمى حينئذ بالشخصية المريضة أو الشاذة. والواقع أن هذه الامراض لا تعالج الا في العيادات
النفسية التي تستهدف معرفة الناس المرضى لحل مشكلاتهم النفسية والاجتماعية ليعود هؤلاء الناس الى توازنهم الطبيعى ووحدة شخصيتهم التى هى شرط من شروط سلامتها. ويقصد بالوحدة استمرار الشعور الكامل وعدم انفصام (8) في الشخصية.
(7) يقصد به آليات الدفاع عن الانا النفسية التي تقوم بها، ازاء الصراع النفسى لحل العقد النفسية. (8) الفصام: مرض نفسي يتميز بتفكك عام في الوظيفة العقلية
والابتعاد عن الواقع
15