الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٢٤(7) التصعيد: هو القدرة على ابدال الغاية الاولى بغاية أخرى سامية مقبولة اجتماعيا كالرسم والفن الخ.
تقييم ومناقشة:
لا يمكن للانسان أن يتجاهل (32) دور التحليل النفسي في علاج بعض الامراض النفسية، والكشف عن العقد النفسية وأثرها في سلوك الطفولة والراشدين.
والواقع أن مظاهر اللاشعور موجودة تعبر عن وجودها بطرق مختلفة، خاصة في فلتات اللسان والادراك والاحلام؛ نحن ندرك على حسب رغباتنا كالشخص الذي ينتظر صاحبه بفارغ صبر، فيظن كل شخص رآه صاحبه فاذا اقترب منه
تبين له انه غير صاحبه. وكذلك الامر بالنسبة الى الاحلام وان أعظمها تنطوي على حالات نفسية مكبوتة وتلقى الضوء على الجانب اللاشعوري، فالارادة هنا لا تراقب تصرفاتنا بحيث تعبر الرغبات المكبوتة عن نفسها تعبيرا سافرا صريحا. فقد يرى الشاب في أحلامه انه قتل أباه. فهذا في الواقع رغبة مكبوتة تحمل كراهية لأبيه، غير أن هذا الشاب لا يستطيع أن يصارح بها نفسه فى حالة اليقظة. والحقيقة أننا لا نرفض هذا الجانب الذى اكتشفه فرويد، ولكنه وقع في خطأ حين عمم منهجه على جميع سلوكنا، ثم سلب من الانسان حريته لما فسر مصير الانسان بحتمية ماضيه الجنسي.
(32) راجع النقد الكامل في الباب الثاني
27
27