الإسلام ومدرسة فرويد بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإسلام ومدرسة فرويد

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الدراسة التي سوف تلقى أضواء كاشفة على فروضه النفسية ونبين مدى صحتها وفسادها في المجتمع البشرى عامة والمجتمع الاسلامي خاصة معتمدين على النقد المنهجي، وعلى الناقد أن ينظر الى شخصية فرويد من زاويتين:

6

1 - البيئة الاجتماعية التي نشأ فيها، وتأثر بثقافتها التي تشتمل على القيم الدينية، والاخلاقية، والعادات والمفاهيم العلمية … الخ.

2 - الحياة العلمية الاوروبية التى تركت بصمات قوية في تفكيره، وآرائه التي لا يمكن أن نقول: ان فرويد كان بعيدا عن هذين العاملين الاساسين؛ ولقد قيل عنه «هناك اجماع على القول ان فرويد كان مراقبا ذكيا ونافذ البصر للمشكلات الاساسية للشخصية. بيد أن فرويد، فى طرحه وتأويله لهذه المشكلات، كان أسير ثقافته الخاصة .. ولم تكن عبقريته قادرة على ان تكشف له عن التطورات الثقافية التي يترعرع بين ظهرانيها اليوم الاشخاص العاديون» (55).

ان مضمون هذه الفكرة كلية، تتطبق على المذهب الفرويدي الذي لم يستطع أن يتحرر من ثقافة مجتمعه. ولقد اتضح للعلماء أن كثيرا من الظواهر النفسية وأنواع السلوك التي كان يعتقد أنها تعود الى عوامل وراثية، فهي في الواقع تعود الى الثقافة الاجتماعية

•

(55) انظر: دراسات عربية العدد الثالث - كانون الثاني سنة 1982.

42