الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٤٠ومهما يكن فان الانسان اجتماعى بالفطرة وظاهرة التجمع
من طبيعة الكائنات الحية موجودة عند الانسان، كما هي موجودة لدى كل أصناف الحيوانات، فالانسان منذ طفولته الاولى في حاجة الى من يؤمن له متطلباته ويحرص على تنشئته و يكسبه قيما اخلاقية ودينية وضروبا من السلوك، وهذا
النشاط العام هو الذى يمكن أن نسميه ثقافة (56)
-
فرويد وثقافة مجتمعه:
ولكن مجتمع في المعتقدات والشعائر، والممارسات الدينية أمام الله عز وجل. فهنا لا يغيب عن ذهننا أن فرويد يهودى مثل الثقافة العبرية والمسيحية خير تمثيل - فهذه الثقافة تنظر الى طبيعة الانسان، بنظرة تناقض النظرة الاسلامية. فالكنيسة المسيحية ترى أن الانسان الافضل هو الذى يلزم نفسه بكبت غرائزه الجنسية وقهرها … والا سقط فى حمأة الشيطان، فهذا مع طبيعة الانسان والشريعة الاسلامية. ان الله عز وجل قد حارب الرهبانية (57) فى عدة آيات، ومن هذه الآيات قوله تعالى: «وَرَهْبَانِيَّةُ ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا» (الحديد: 27). ومن هذا المنطلق نستنتج أن فرويد كان عبدا لثقافة مجتمعه الذي
له ثقافته الخاصة، وتشكل العنصر الاساسي
يتناقض
(56) المصطلح يعنى جمع النشاطات والاهتمامات المميزة لشعب ما المدلول الاجتماعي أو العام. للثقافة هو الحضارة (مراد وهبة
(57) الرهبانية: الزهد والتخلى عن طيبات الدنيا
•
43