الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٤٢الخبرات الشعورية كالادراك وقياس الذكاء معتمدة على الجانب التجريبي فقط. ثم ازدهرت العلوم الوراثية على يد العالم
جريجور ماندل (60) وبفضله ظهر علم الوراثة الحديث.
أما في منتصف القرن الثامن عشر، فقد وضع هرمان فون هلمهولتز (61) القانون الفزيائى الذى ينص: أن الطاقة لا تفنى وأنها تتحول من صورة الى صورة أخرى. وهكذا أصبح مبدأ الطاقة كماً، كما أن الكتلة كم أيضا. فهذه العلوم قد أثرت فى العلماء ولاسيما ارسنت بروكه الذي كان باحثا و مديرا عاما لمعمل الفزيلوجيا في جامعة فينا، حيث أعلن في محاضراته الفزلوجيا أن الكائن الحى له نظام ديناميکي تنطبق عليه قوانين الكمياء والفزياء.
فلقد أعجب فرويد بهذا البحث، متحمسا ومؤمنا بعلم الفزلوجيا الديناميكية. وطبق هذا المبدأ - أي قانون الديناميكا بعد عشرين سنة على شخصية الانسان كما يطبق على العلوم الفزيلوجية، فشرع في اكتشاف علم النفس الديناميكي الذي يدرس ما يطرأ على الطاقة النفسية من ألوان التحول، والتبدل في داخل الشخصية
والحق أن هذه الاكتشافات التي ذكرناها قد أثرت بطريقة مباشرة وغير مباشرة فى أفكار فرويد، ثم أخذ يطبق هذه
(60) مانديل: 1822 1884) عالم نباتي نمساوى تحقق بالتجربة قانون التوارث المعروف باسمه كالقز بن هول ترجمة عبد العزيز سلامة وأحمد عثمان (61) انظر: د. علم النفس عند فرويد، ص 7 ـ 18
45