الإسلام ومدرسة فرويد
الجزء ١ · صفحة ٥٥يقول فرويد في هذا الصدد: ان الشخص بعدما ينضج فانه عادة ما يتخلص من الدوافع الأوديبية … ولكن الاشخاص
الضعاف لا ينجحون فى التخلص من الروابط الابوية
•
وهكذا يقعون فى سلسلة من الامراض النفسية (82) ويرى فرويد أن الامراض النفسية كلها هي اضطرابات في الوظيفة الجنسية.
و - الوظيفة الجنسية وسلوك الانسان: ان الوظيفة الجنسية تكمن فى الهو. والهو يمثل قاعدة الانسان، وماهيته تبقى كما هي بدون تبديل وتغيير، ولا يستقيم مدى حياة الانسان. فهو لا يتحمل الانتظار والانفعالات والقهر الاجتماعي ولا يصبر ازاء القيم الخلقية، يريد التخلص من أى توتر يرغب في الاشباع المستمر يجرى وراء اللذة دائما ويشتريها بأي ثمن فاذا لم يحقق رغباته، فانه يحققها بوسائل مختلفة في أحلام اليقظة أو النوم أو فى انحرافات جنسية. لقد وصف فرويد طبيعة الهو قائلا: «ان الهو هو ذلك الجزء الخامض من الشخصية الذى لا سبيل الى الوصول اليه، والذي لم نحصل
•
عنه الا القليل من العلم عن طريق دراسة الاجلام» (83)
وخلاصة القول أن فرويد يعتبر أن الغريزة الجنسية هي الموجهة الاولى فى السلوك وكل التحليلات النفسية تعتمد على حل هذه العقدة الكامنة في الهو
(82) انظر: ملامح الفكر الاوروبي المعاصر، ص 58 - 59 (83) انظر: ملامح الفكر الاوروبي المعاصر لصلاح عدس، ص 76. راجع علم النفس عند فرويد لكالقن بن هول، ص 26
58