الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٥البراهين العقلية الدالة على نفى الاشباه والشركاء عنه تعالى
لو كان لله المهيمن الاجل مشابه في ذاته عز وجل جاز عليه كل ما جاز على من كان قد اشبهه وماثلا بيانه ان كان رب العزه متصفا سبحانه بصفة وغيره شابهه فيما وصف فذلك الغير يقينا يتصف بما لتلك الصفه المذكورة يلازمن من جميع الجهة مثاله قال الذي قد جسما بان جسما ربنا تجهما لكنه ليس كأجسام ترى جوابهم عن الذي منهم جرى بأنه لو كان جسما للزم يتصفن بصفات الجسم تم
من طولها وعرضها والعمق وحينما جاز عليه ما ذكر
وقصر ونحو هذي الطرق فواجب بان يكون مفتقر
به محاطا وهو محتاج الى سواه من مواضع فيها علا لانما الاجسام حيثما تحل مفتقرات كلها الى المحل وانه لو كان للرحمن جل عن الذى قالوا شريك في الازل لكان كل واحد من ذينكا يصلح ان يكون ربا مالكا ومستحقا لعبادة وما ثم دليل خص فردا منهما بذاك دون آخر فتبطل بذاك وحدانية تبجل ولو له في فعله وزير يعينه او عنده مشير بأن يكون ناقصا في ذاته
فانه يلزم في حالات
حيث غدا بحاجة مفتق
وكامل الذات فليس يفتق
الى المعين والذي قد وازرا لغيره فهو الغني المقتدر
وانما لغيره يحتاج من قد كان عاجزا لضعف فيه عن من ان يقوم وحده بفعله مفتقرا لحامل لحامل لثقله وانه سبحانه عز وجل لو في زمان أو مكان كان حل فانه يلزم في حالاته بان يكون ناقصا في ذاته
145