حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٠٢47
أكثر من الأمة الطرابلسية التي تقاتل إلى الآن ثماني سنين ضد غاصب أرضها وحريتها، وانها لا تشك فى أن إحساساتكم العالية نحو حرية الأمم والحكومات الصغيرة كما أن غير تكم على حماية العرب تجركم على العطف على جمهوريتنا الجديدة الحرة. واننا نؤكد لكم أيضا أن قومنا وضعوا جل آمالهم في انكلترا سامية حقوق الامم الصغيرة فرجاؤنا أن تتفضلوا بوضع المسألة الطرابلسية ه بساط مذاكرات الصلح العمومية حتى تنال جمهور يتنا ما يضمن لها سعادة مستقبلها والمرجو قبول عظيم احتراماتنا
إلى رئيس الحكومة الفرنساوية
تقترف بان تحيط فخامتكم علما بأن الامة الطرابلة قد توجت استقلالها باعلان الحكم الجمهورى وفي 16 نوفمبر سنة 1918 أعلنت نتيجة انتخابات مجلس الجمهورية والشورى ان ماقامت به فرنسا الحرة من نشر إعلان الحرية في العالم وتكبدها كل الصعوبات فى سبيل حمايتا لا يجهله أحد وإنه لمكتوب على صفحات القلوب بعداد الحياة تتغذى به أرواح الاحرار في كل الأقطار لا ينسخه تو الى الدهور ولا تمحوه زلازل الحروب إن من قام في هذا العصر يطلب حريته سواء كان بسيفه أو قلبه فأنما هو مستمد من منبع الحريه الزلال ومقتبس من سناها الساطع ومعترف من بحرها الطافح ومستخرج من معدتها الصافي (قاعدة فرق الحرة) فلا عجب اذا قامت الآن فرنسا لحماية حرية الامم الصغيرة كأمة طرابلس الغرب التي ما برحت تريق دماء أبنائها منذ سبع سنين وزيادة في سبيل نيل حريتها واستقلالها ورد جيوش إيطاليا الغاصبة لأرضم المعتدية على شرفها. إن الامة الطرابلسة التى لا تجهل تاريخ خرها القديم لم ترض ان تساق الآن بعضى الذل والهوان وان تستعبد فى زمن مادت فيه الأرض شرقا وغربا وجنوبا وشمالا بالحروب الهائلة لاجل تحرير في الانسان: إن كل من يتبع التاريخ بانصاف يجد أن الامة الطرابلسية لم تملكها دولة من الدول كما تملك