حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

97

البلاد ما كا مطلق بن لم تزل منذ خلقت أو عرفت بين الأمم في مناضلة كل من يقصد استبعادها سواء كان من الدولة الاسلامية أو المسيحية وكانت ولا تزال تفضل الجملاء وسكنى القفار على تحمل الضيم والاحتقار. وها هى اطلال بلادها الحالية بادية وانسابها المنتشرة شرقا وغربا شاهدة قسمى الأمة الايطالية وراء استبعادها الآن هو ضرب من طلب المستحيل. ولو راجعت تاريخ أجدادها وأجدادنا القدماء لرأت فيها ما يصدها الآن عن سفك الدماء لذلك تؤمل حكومة طرابلس الجمهورية الجديدة من جارتها الجمهورية الفرنسية أن تنظر إلى المسألة الطرابلسية بنظر الاهتمام والاعتبار وان تعتى بوضعها على بساط مذكرات الصلح العموي وان تقنع حليقة المانيا القديمة و حليفتها هي الآن حكومة إيطاليا بالاعتراف بحقنة المشروع حتى يقف تيار إراقة الدماء بين الامتين وتستريح البلاد والعباد وتنال البلاد الطرابلسية نصيبها من هذه الراحة أيضا قان منفعة البلدين ومضرتها

واحدة

أعمال الجمهورية

واصل أعضاء مجلس الجمهورية الاجتماع في مسلاته فالغوا المجلس الشرعي الأعلى واختاروا أعضاءه وثبتوا بعض الموظفين في وظائفهم ونقلوا بعضهم وعينوا للمتصرفيات والقائمقاميات المنحلة موظفيها ووضعوا الميزانية الجديدة وعينوا للقيادة العامة لجيوش الجمهورية أمير اللواء الفخرى عبد القادر العناد وتوجه معه البارون إلى مركز الولاية) الزاوية) ليبلغ الضباط والمجاهدين تعينه وقد تم كل ذلك بسهولة. و مما فرره مجلس الجمهورية أيضا إقامة الضباط العثمانيين مع الأمير عثمان فؤاد فى غربان على أنهم ضيوف لا شألهم في شيء. أما البارون الالماني مدير اللا لمكي فاختار الإقامة في يفرن مع رجاله وظل هنالك في راحة واطمئنان حتى إيطاليا - واختار الأمير عثمان والضباط جهة فرنسا فسموا انفسهم لقائد منطقة

(م 1300 - - بارون)