حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٠٥44
وحمل أكرم بك أيضا من القيادة الايطالية المكتاب الآتى: وقد وكلنا حضرة اليوزباشي أكرم رجب بك بان يصرح أن حكومة المستعمرة نظراً إلى كون حضرة سليمان الباروني مدعين قبل نشوب الحرب الأوروبية عضوا في مجلس الاعيان للدولة العثمانية لا تصير له صعوبة في أن حضرة المومى اليه سيركب على سفينة للتوجه إلى الآستانة العلمية والاقامة بتركيا مع كونه من أبناء القطر الطرابلسي. عن طرابلس الغرب في 8 رئيس دائرة السياسة العسكرية) الجنرال نارديني!
فبراير سنة 1919
وحمل أيضا الكتاب الآني وهو يشكل منشور عام صادر من السلطة الايطالية إلى حضرة اليوز باشي بالجيش العثماني أكرم بك ابن المرحوم رجب باشه والى طرابلس الغرب وبني غازى التى قبلتها الحكومة العثمانية قد وكات حضرة اليوز باشي أكرم جب بك بان يصرح أن حكومة و المستعمرة بناء على قصدها المتجه لفع ما وقع من سوء التفاهم بينها وبين الأهالي قد نسيت كل ما سبق من طرف الأفراد والجموع ومنحت الاهالى (فردا و جمعا). عفوا تاما عموميا في كل ما يتعلق بالجرائم السياسية وعلاوة على ذلك قد وكذا اليوز باشي المومى اليه بأن يصرح بأن كل من اراد ترك القطر الطرابلسى والتوجه إلى جهة أخرى فلهم الحرية التامة في ذلك ولا يصير لهم أدنى ضر ولا فى أشخاصهم ولا فى أموالهم: طرابلس في 7 فبراير سنة 1919 الماجور جنرال تارديني)
(رئيس دائرة السياسة)
وصل أكرم بك إلى العزيزية واجتمع فيها بالزعماء وسلمهم المكتب التي يحملها وعاد محققا كما أن الضباط العثمانيين أنفسهم رفضوا الاستسلام فارسلوا إلى غريان كما تقدم فعاد إلى طرا لمس وسافر منها إلى الاستانة. ولما رأى الايطاليونان أمر الجمهورية إلى استقرار استكتبوا فرحات بك مبعوث طرابلس السابق - وكان معهم - كتابا إلى بعض الرؤساء يدعوهم