حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

114

والنمساوغاء التهدا الى حقة في ميادين أوروبا، الأطرابلس الغرب فانها است. دعوة الجواد وثارت في وجه ايطاليا فسلمت نفوسها وأموالها من التلف بل استعادت من المدد ما جعلها مدة الحرب كلها في أرغد عيش ولم تخسر من رجالها في المحاربات عشر ما خسرته تونس المجاورة لها.

إساءة الدول المستعمراتها

وقدم المستعمرات على عدم الثورة

قدر الله النصر للمحتفاء بإعانة المستعمرات فدكوا صرح الخلافة الاسلامية و الشرق اجمعه دكا وأملوا مواد الذل والسيجارة على أمد طويل على الاعدا. المقهورين حرفا حرفا ورجعوا الى كراسيهم حاملين الوية النصر يتبخترون المكنهم لم يفكروا قط فى تخفيف آلام وويلات مستعمراتهم التى أنت رجالها وأموالها فى نصرتهم ونسوا كل مواعيدهم المؤكدة لها: بل باشروا في التنكيل بكل من نطق بكلمة اعطونا نصيبنا، أوفوا بعهدكم الذي عاهدتمونا

1

عليه، فأعده و ارجالا كاملين وزجوا آخرين فى السجون المظلمة. وشردوا كثيرين إلى الآفاق السحيقة وشتتوا عائلات كثيرة لها تاريخ في مختلف الاقطار وصادروا مابقى من الأموال فى ايدى الذين أقعدهم الدهر بين أيديهم وضيقوا على من لم يترك له مجال للتنفس فكأنه في صندوق معلق، وهذه اعمال عاري إلى اليوم واكثر المستعمرات والجهات، فالأعراض تهتك بدون لا ولا ولا تسلب بلا حساب والارواح تزهق بدون ثمن والنفوس لابية تجمع كؤوس الهوان من غير سبب. لما ذكرناه كله نرى أنم المستعمرات تعض أصابعها تدماً على عدم إقتدائها بطرابلس وتقاعها من إجابة دعوة الخليفة إلى الجهاد متحققة أنها لو فعلت ذلك لا نتصر الخليفة وحزبه وكان الشرق أجمعه يرقل في حلل السعادة