حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٣٠سهولة امداد الثوار في المستعرات بالطيارات والغواصات في الحرب المنتظرة
وسيكون ايصال المدد للثوار أسهل وأسرع ما ذكرناه بكثير في الحرب المقبلة إذ ترقت وسائط النقل إلى حد بعيد والثورة إذا ظهرت في مستعمرة تظهر في أطرافها البعيدة حيث المركز الصغير للحكومة فتكتسحها وتغنم سلاحها ولو كان قليلا فيكون نواة لتأسيس مركز المقاومة بعيداً عن قوة الدول المشغولة بحرب مع اعيخدائها فلو الجو الطائرات الأعداء فتأني بالليل وتلقى إعلانات للثائرين تعدهم فيها بأنها مستعدة لامدادهم. وما المدد فى أول الثورة إلا الدرهم والدينار وجانب من الخرطوش المناسب أسلاحهم. و هو سهل الحمل على الطائرة فإذا رجعت فى المرة الثانية وقد انتشر خبرها أمكنها النزول بأمان ومفاوضة الثوار وتعود في الليلة المقبلة حاملة معها أحد الثوار إلى حكومتها للاستفسار منه ووضع خطة الامداد على علم وأساس متين فاذا عادت في المرة الثالثة ومعها رفيق الثوار وبيده النقود والهدايا وبصحبته ضابط لتنظيم الأمور اترى كل شيء على ما يرام وعادت الطائرة تاركة فيهم من النشاط والآمال اللذيذة ما يجعل كل من يبلغه الخبر ما تحقة فتتقدم الثورة متأججة بسرعة الى سواحل البحر البعيدة ومراكز القوة والحصون وإذذاك تباشر الغواصات أعمالها بنشاط ويمكن إبقاء الطيارات معهم للكشف والتنشيط و لا نحتاج إلى مطار إذ يسهل علميا أن تنزل حيث شاءت آمنة في الاماكن الفسيحة، وقديم هذا كله في شهر واحد ولا يكاف الدول المعادية لدول الاستعمار حملا ثقيلا ولو بعد مركزها من مركز الثورة الأن الثوار من طبعهم القناعة والتجليد وانتظار النمر ولا يهمهم طول الزمن ولاشك في أن هذه الأفكار مختمرة في أدمغة منظمى الحرب المنتظرة من أعداء دول الاستعمار وانهم يخترعون الطائرات اللائقة لهذه الخدمة المخصوصة ويرسمون الخطاط الكاملة لنجاحها ويرتاد جواسيسهم من الآن الأماكن المناهبة النزولها
من
هم
المدن