حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ١٣٣120
حقيقة الحرب الطرابلسية
بقلم سليمان باشا الباروني
ان الصحافة بمثابة خزانه محفظ فيها حوادث زمانها للاجيال المقبلة إلى آخر الدهر، وكلما طال مرور الزمان عليها علت قيمتها وأصبحت مرجعا للمؤلفين والمؤرخين يعتمدون على ما فيها من الأخبار كأنها متلقاة من أفواه أمناء صادقين.
وقد قرأت مرات فى الصحف كلاما في الجهاد الطرابلسي زاغ فيه كتابه عن جادة الحقيقة كثيراً. وحفظا لتاريخ الجهاد الطرابلسي (معلم الأمم الضعيفة طلب الحقوق بالسيف، لا بالعلم والخطاب (من التشويه، ووقاية الفضل مجاهدي طرابلس الغرب من الجحود والضياع إذ أصبح بعض الكتاب يجودون به على من شاء وا كما يجود الكبش على الذئب بشحمة النعجة (على رأى المثل السائر) كانه تركة لاوارث لها، ومال جهل صاحبه. رأيت أن أكتب الكلمات الآتية المسلية على الوثائق التي لا غبار عليها خدمة للحقيقة
1911
والتاريخ: - د إن الطرابلسيين ما حاربوا الطليان عند هجومهم على بلادهم سنه 1911 إلا بدافع الدين والوطن، ولم تحركهم يد من غيرهم، وما كانوا في يوم من الأيام مسوقين بتشويق من غير علماتهم ورؤساتهم وضمائرهم، حتى الدولة العثمانية صاحبة السيادة على البلاد إذ ذاك، لانها كانت مترددة في إعلان الحرب وكان مجلس المبعوثان في الآستانة منقسما إلى حزب يطالب بالحرب وحزب يميل إلى الصلح بدعوى أن الطرابلسيين لا يحاربون الطالبان امكن هجوم المجاهدين بعد أسبوعين من احتلال المدينة بقيادة رؤساتهم والضباط الوطنيين على الاستحكامات المشيدة حول المدينة - كالهاني والمصري ومكتب
نشرتها وعلقت عليها في حينها جريدة الفتح المصرية في 17 جمادى الثانية 1355 هـ وجريدة البلاد العراقية في جمادى الأولى 1300 (3) آب 1936 م)