حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٣٧

السفر إلى أحد الموانى الساحلية في إقليم طرابلس فوققت به الغواصة في مكان فدل على بعد مرحلة من مصراته الغربية - منزل هو ومن معه في هذا المكان: وأرسلوا مندوبا من طرفهم أخبر أهل مصبراته بقدومه فخرجوا للقائه فوجدوا أنه قد ترك أمتعته لبعض الحرس وتقدم راجلا يسير في البيداء فرحا مسرورا للقائهم .. . فلما سأله أحدهم: ولماذا تجازف بحياتك في هذا الطريق ولا تنتظر مكانك حتى تصل إليك قال له وأردت أن أقابلكم في منتصف الطريق حتى لا أتحكم في الشير إلى مكان بعيد المقابلي ..

ولما علم من أهل مصراته أن بينهم وبين قبائل ترهونة عداء أقسم أن لا: يأكل من طعامهم حتى يصطلحا معاً فاضطر أهل مصراته أن يماهدوه على قبول أي صلح يعقده بينهم وبين ترهونة حتى يأكل من طعامهم وساروا في موكيه حتى وصل إلى أرض قبائل ترهونة فلما علموا أن الباروني سوف لا يأكل من طعامهم حتى يصالحوا اهل مصراته نزلوا عند انه نزلوا عند رأيه. صالحوهم قم بذلك حقن دماء المسلمين وصلحهم شكل يدل على منتهى الحكمة ورجاحة العقل وقد استمر الباروني اشا فى خدمة بلاده وعقدت على يديه المعاهدة المعروفة مع ايطاليا سنة 1918 وفيها اعترفت ايطاليا بنظام الجمهورية الوطنية في غريان وضمت اليها كافة النواحى الطرابلسية ما عدا العاصمة بقيت وحدها في يد الطليان علامة الخضوع الجمهورية لارشاد الحكومة الايطالية واسكنه لم يحلق شعر رأسه ولا لحيته لأنه اعتبر أن وجود الطليان في عاصمة البلاد وصمة عار اضطرته الضرورة القصوى الى قبولها قنوى ان لا يحلقها حتى يخرج العدو نهائيا من الماسمة. ولقد اضطرت الظروف البارونى باشا إلى مغادرة وطنه على اثر حدوث اضطرابات شديدة سنة 1920 وقيام فتن عديدة بدسائس الطلميان. ولكن ذلك الزعيم الفذ لم ينس وطنه. بل استمر يدافع عنه في كل لحظة حتى طحنه (م -. - - باروني)