حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٣٩تھي?
في كافة أمم العالم شرقيه وغربيه، يوجد الزعماء والقادة والمفكرون: يذودون عن حياض أنهم، ويكرسون حياتهم للجهاد في سبيل نهضتها ورقيها، وفي سبيل دفع العدوان والشر عنها، حيث لا تكون لهم لذة في هذه الحياة: وى لفة العمل والكفاح المتواصل، ليتمكنوا من قيادة الأمم التي يسوسونها والشعوب التي يتولون قيادتها، ويسيرون بها إلى مدارج الكمال والنهوض والرقى الانسانى، حتى يرتفع مستوى الامة إلى الذروة من كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والعسكرية … وطبيعي أن من يتولى زعامة شعبها لا يستقر له قرار، ولا يهدأ له بال، حتى يرى شعبه يتقدم بخطوات ثابتة نحو السيادة والعزة، ونحو الخلاص من كافة القيود والعقبات التي تفرضها وتلقيها دول أخرى حول هذه الأمة وذلك الشعب 10.!.!
وقد استطاعت كل أمة من أمم العالم في تاريخها القديم والحديث أن تنجب الأبطال والزعماء والرجال المحتكين الذين يقودونها في مران ودراية وبسوسونها بمهارة ونشاط، ويدافعون عنها كلما حزب الأمر واشتد. وينيرون لها الطريق كلما احتاط بها الظلام. وكما أنجبت الأمم الغربية في تاريخها الحديث أمثال روزفات، و ستالين، و تشرشل، وهتلر العظيم وموسيليني، وديفاليرا، وفرانكو، وغيرهم، وأنجبت أم الشرق أمثال مصطفى كامل. وانا تورك، والأمير عبد الكريم، وسعد زغلول، كذلك أنجبت الأمة الطرابلسية في تاريخها الحديث على ا من أعلام الجراد، وقائدا من أكبر قوادها، وزعها تفتخر به على مر الأجيال المتعاقبة، هو: المغفور له سليمان باشا البارون. كان رحمه الله مثال الشجاعة والمرومة، والجلد على الشدائد، والأقدام على الصعاب، معتمداً على الله وعلى ما يمده من عون وتوفيق. كان رحمه الله وفقا في جميع أعمد الله السياسية والعسكرية والحربية، وكفاه فخرا أن قام وحده بتأسيس حكومة وطنية في طرابلس، فالتفت حوله كافة القبائل الطرابلسية.