حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٥٢48
ما بعده. فأما أن تفعوا فيه فؤاد الانسانية بالافراح والمسرات. وأما أن تفهموا بالا كدار و صنوف الكآبة. في ذلك اليوم تنهضون بالامة العثمانية
هر
إلى أوج العظمة والعلاء أو تنحدرون معها إلى هوة الموت والفناء ذلك اليوم الذي سيكون الحد الفاصل بين ذاك وذلك: فاما خاتمة الحرب الطرابلسية وإما فاتحة تقسيم السلطنة العثمانية. أيها الاخوان لا تتركونا. ولا تنسوا أن عزمنا وثباتنا على افتداء سلامة الامة بأرواحنا وحياتنا إنما هو عبارة عن الغيرة التي يقبض عليها المجاهدون بيد حميتهم الصلبة. لنكن مؤمنين. بها وعد الله به عباده الثابتين على نصرته. وإذا كان الايطاليون لا مرعون ولا يرتدعون عن اعتداءاتهم فان فى الامكان نقل مالديه فى السواحل من أرزاق وذخائر إلى الداخل وضربه بعد ذلك ضربة قاضية تلهى بطرده من هذه الربوع وبإفلاسه وسقوطه من مستوى الدول العظمى. أما اذا انتم رضيتم بصلح يزلزل ثقتنا بكم فبأى وجه تظهرون أنفسكم للامم الحرة والأقطار الشرقية
وبوجه خاص للعالم الاسلامي؟؟؟.
كلا كلا. نحن لا نطلب من المجلس فى دوره الحاضر إلا أن يبني على طرابلس الغرب. وإذا أنتم تركتمونا فنزحف بعون الله وقوته تحت لواء المجد الذي رفعه عثمان الأول ومحمد الفاتح ثم تميت للتنكيل بعدونا وإعمال السيف في رقابه إلى أن تحصل على أمرين يمينين و الشرف والشمدة. إن ولا يتنا الطرابلسية مع ماهو معروف عنها من انها أفقر الولايات العثمانية من كل الوجوه قد نجحت في الذب عن حياضها والدفاع عن حوزتها ثمانية أشهر كاملة. وستبقى كذلك دائما ان شاء الله، وأن عدوها بالرغم من القذائف الجهنمية التى يصبها علينا في الليل والنهار لم يستطع أن يتقدم بقدمه إلى البر. وما أشبه مناعة بلادنا بأجسامنا من مناعة بورارر بحصونها. هذا ما أردت عرضه عليكم. وانى اختمه بتقديم الاحترام اليكم) مبعوث الجبل سليمان الباروني،
الغربى؟