حياة سليمان الباروني
الجزء ١ · صفحة ٥٣كما أرسل الرسالة الآتية إلى جريدة الزهرة اليومية التي تصدر في توفى الخضراء بعددها الصادر صباحه فبراير سنة 1912 م الموافق 16 صفر سنة 1330 ه:
) قالت جريدة الزهرة المطبوعة بتونس)
بمت الفاضل البطل الحمام السيد سليمان الباروني قومندان مجاهدي الجبل الغرب والعضو مجلس المبعوثان بالمكاتبة المهمة الآتية من ميدان القتال بتاريخ 10 المنصرم فتلقيناها بمزيد الشكر والامتنان وهذا نصها: لاتزال الصحف تركية وعربية تخوض في مسألة الحرب الطرابلسية والجرائد الأجنبية تتحدث بمسألة الصلح وبعضها يتوهم قرب انتهاء الحرب يعجز العرب وتفرقهم والبعض يشيع أن بين العرب والترك تنافراً وأن العرب لم يحاربوا الا بتكليف وضغط الترك ويعتقد آخرون اننا نرزق من تونس بواسطة قصر اين قردان و متيد با به توقف الحال عندنا والبعض بذكر ان الأمن مختل عندنا إلى درجة لا يمكن معها الاشتغال محاربة العدو إلى غير ذلك من الأراجيف والاوهام الباطلة والاقوال السخيفة واليكم الحقيقة فانشروها على جريدتكم الفراء تنويرا للاذهان الصديق والعدو: - (1): لا نرضى بصلح يخل بعمانيتنا أو يحمل للعدو أى مدخل في بلادنا ولو أبرمته الدولة ورضيه الخليفة ونحن الآن نحارب باسم العثمانيين الطرابلسيين فأذا أبرم الصلح على مالا يرضينا يمكننا مداومة الحرب باسم الطرابلسيين فقط إلى آخر قطرة من دمائنا (2) لا يوجد بيننا متقاعد عن الحرب أو ميسال العدو أو مسالم له قط ولله احمد ولو طال الحرب إذ الكل يقدس العثمانيين والوطن باخلاص تام (3) قد أوجبنا الحرب على كل قادر بدون استثناء ولا دخل في ذلك الترك أصلا بل إن عقلاءنا يتمنون أن لا يدخل تركى خط الحرب تحفظا على حياتهم إذ أنهم بصفتهم الرسمية يمثلون في انتظارنا
م - - باروني)