حياة سليمان الباروني أبو القاسم الباروني

حياة سليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٧٧

72

مؤنة المحار بين فقط شهراً واحداً. واذ ذاك يتحقق اني صرفت من مالي الخاص مقدارا لا يعلمه أحد غيرى ولولا ضرورة البيان لما ذكرت هذا لاني صرفته في سبيل الدين والوطن ولا منه لى به على أحد. إلا أنه يمكنني هذه المناسبة أن اقول (غير مفتخر) أنا الذى حاربت بشخصي، ومالي، ورجالي وقلي، ولسانى إلى آخر ما أمكني لمحو العار عنا وعن ابنائنا بدون ان نتحمل منه أحد علينا بالاعانة غير الرجال المذكورين فاننا لا ندى فضلهم. ولا أظن أنه يوجد شخص غيرهم في الشرق أو الغرب يحرك لسانه مدعيا أنه أعاننا بدرهم واحد - أو تدعى تركيا أنها عانتنا بدرهم واحد أيضا - نعم منم ناها من نقل ما كان لها في مراكزنا من المؤنة والذخيرة فنفعتنا واستعنا بها وهأنذا نزلت في تونس بعائلتي والآن متوجه الى الآستانة ومصر فمن أعلم أنه أرسل إلى شيئا مباشرة أو بواسطة أحمد وادعى وصوله إلى فليطلبه مني ولكننى واثق بأني أدخل هذه البلاد وأخرج منها بدون أن أخجل من أحد والحمد لله لاتي رددت كل الاعانات التي وردت إلى بعد دخولى إلى تونس لأربابها وأفهمتهم بأنه لم يبق لى الآن أمل فى تجديد حرب ينفع البلاد - فلاوجه لي في قبول الاعانات التي وردت بعد مرور زمان احتياجنا اليها، وقد جاءتني منهم جوابات يشكروني على هذه العفة والاستقامة.

ولا نرى عبدا فى عدم حصولنا على النتيجة المطلوبة من الحرب وتسليمنا للقوة الغالبة بعد ما ذكرناه من أول الرسالة الى هنا لان الحرب سجال وقد خضع القوة الخصم من هو أعظم منا ولا يعلم المستقبل إلا الله.

شوال سنة 1331 سايمان الباروني