رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري أحمد بن هطال التلمساني

رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري

الجزء ١ · صفحة ١١

-17 -

(ب) وطريقة التأليف فى هذا الكتاب تقليدية بحتة، فهي تعتمد على سرد الوقائع وذكر الحوادث وكفى. فلا تحليل، ولا تعليل، ولا سبب، ولامسبب.

ولعل ذلك راجع إلى شخصية المؤلف من حيث ثقافته المحدودة

4

وعقيدته الصوفية التي توحى إليه بأن كل ما كان أو سيكون، فهو من الله جاء وإليه يعود.

(ح) أما أسلوب التعبير في هذا التأليف،، فقد جاء صورة مطابقة لمصر

المؤلف، معبرة لنا عن مدى ثقافته التي كانت فقهية أكثر منها أدبية. ويبدو لنا ذلك جليا في تطريز فقراته بكى الذكر الحكيم، مثل قوله: ه الحمد الله فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا (1)، كما تتضح لنا عقيدته التسليمية في جمله الاعتراضية، مثل قوله: «فإذا نظر العاقل هذا الجبل، ظهر له ما يدل على قدرة الله تعالى، التي لا يعجزها ممكن – فسبحان مكون الأشياء بقدرته، ومظهر العجائب بحكمته:. ومؤلفنا يكثر من الأسجاع الركيكة ويتكلف في الإتيان بها، ولو أدى به هذا التكاف إلى التضحية بالمعنى المراد، کا بجده - أيضا - يسوق ألفاظاً عامية المبنى، أقليمية النزعة. ولم يرتب الكتاب أبواباً وفصولا حسبما جرت به عادات المصنفين القدامى. ولعل ذلك راجع إلى ضيق الوقت، وفقدان المهلة، لأنه قد حبره أثناء سفر لا يسمه فيه الترتيب والتبويب .. «لأني قيدت هذه الأوراق في أثناء سفر، ولم تصحبني

3

كتب .. أستعين بها» ".

(1) مقدمة الكتاب، من: 2

(2) مي:

(3) ص:

I