رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري
الجزء ١ · صفحة ١٣12 -
الذي كان مشغولا به أبان حياة أبيه، ثم لما توفى الباي المذكور، أصبح ابن عطال كاتباً للباى مصطفى بن عبد الله المجنى رابع بايات الإيالة الوهرانية. وفاته: استشهد ابن مطال في معركة وقمت بين الأتراك وابن الشريف
الدرقاوي وأنصاره وذلك في أوائل ربيع الأول سنة (1219 5). وكان دوران رحى هذه المعركة المشئومة في مكان يقال له و فرطاسة. يقع بين مينا» و «واد العبد»، وقد انتصر - في هذه المعركة - ابن الشريف الدرقاوي وأنصاره انتصاراً عظيما، فقتل عدد كبير من جنود الباى مصطفى. ومن بين هؤلاء القتلى، كانياه الحاج احمد بن عطال وأبو،
محمد الغزلاوي.
عبد
الله
وفى نفس المعركة، يقول حسن خوجة التركي - في تأليفه «در الأعيان»: فرطاسة، يومها ترى الجنود به ما بين قتلى وأسرى غير ناجينا قالباي جاء بجيش لا تقاد له به يريد لها العدو باغينا فلم يحقق له سعي ولا أمل بل جاء جنده صفر الكف يا كينا فاليوم لابن الشريف عزفيه على باي الأعاجم لولا الدين لا دينا (1) هذا ما أمكننا أن تأتى به من حياة ابن مطال، بعد أن بذلنا جهداً كبيراً في الاستقصاء عن أخباره في مظان المصادر التي بين أيدينا، ولعل الله ينسأ في أجلنا، ويتيح لنا الفرصة حتى نستكشف في المستقبل ما غاب عن أعيننا في الوقت الحاضر، و «لكل أجل كتاب).
(1) هذه الأيات على وزن البحر البسيط، مخبونة العروض، مقطوعة الضرب. (2) لكل أجل كتاب: سورة (الرعد،، الآية: 38