رحلة محمد الكبير إلى الجنوب الصحراوي الجزائري
الجزء ١ · صفحة ٤١1271
القمح والشعير وغيرهما من الحبوب ما لا يحصى عدده الا الله تعالى. وقد وجدوا فيها [بعض] (1) الامتعة، وأصاب [فيها] (1) بعض الناس بيتا
مملوءاً من الرمان. وهذا دليل على كثرته بهذا البلد، لأنه ليس وقت إبانه
3
وأما أهلهما من الرجال والنساء فسمعوا بقدومه قبل وروده عليهم، فهربوا
(1)
(1)
، فصار
بأنفسهم وذراريهم وتفرقوا في رؤوس الجبال وبطون الأودية، ولم يأخذوا من أمتعتهم إلا ما خف حمله، وكثر سومه، وتركوا ما عدا ذلك كله غنيمة الجند. فأقام بها يومين والناس لم يفتروا من نقل حوائجها وزرعها. تم ارتحل منها ونزل «الخير» (5) وهذا المنزل فيه ثلاث عيون، كل عين منها في غاية ما يكون، في صفاء الماء وقوته، واتساع الأرض التي تستى به. ثم تلك العيون مفترقة في أماكن ينابيعها، وحيث انفصلت عن أماكنها، ادرت من بلادها، اجتمعت فوق المضيق، الذي يقال له: «رأس واد
(3
(^)
D
شلف». ومنه إلى أسفل يسمى «سبقاق» وقد أخبرني من أثق به: أنه الشلف) (1) على التحقيق. وقد وصف لى طريقه، وسمى لى جميع البلاد
التي يمر عليها، حتى أوصله إلى قرب مليانة
(19)
وكان هذا الرجل من أهل
(1) الزيادة من نخ.
(2) نخ: «إبانة بالبيان. .
(2) نخ، وذراريهم، وما إليهم ..
(4) نخ: و ما عدا ذلك ينفعها. .
(ه) و الخير:: - بفتح الخاء وفتح الياء المشددة كما ضبط في تج.
(1) نخ: تست به شدته. .
(8) نخ: «سيقاق. .
(7) نخ: ينابه ها و ملادها ..
(1) نخ: «السلف. .
(10) مليانة: هى ثالثة الثلاث: الجزائر، والمدية ومليانة. وقد أسس
جميعها، يلكين، ابن، زيري، بن مناد الصنهاجي. بعد الستين من القرن الرابع الهجري.